تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
لما قدم المدينة ، تناولته قريش بالهجاء ، فقال لعبد اللّه بن رواحة : ردّ عنّى . فذهب في قديمهم وأوّلهم ، فلم يصنع في الهجاء شيئا . فأمر كعب ابن مالك ، فذكر الحرب ، كقوله :
نصل السّيوف إذا قصرن بخطونا * قدما ، ونلحقها إذا لم تلحق « 1 »
فلم يصنع في الهجاء شيئا . فدعا حسّان بن ثابت فقال : اهجهم ، وائت أبا بكر يخبرك - أي بمعايب القوم . وكان أبو بكر علّامة قريش ، وكان جبير بن مطعم أخذ العلم عن أبي بكر . 295 - شعبة ، عن عدىّ بن ثابت الأنصارىّ : أنه سمع البراء بن عازب الأنصارىّ يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه : اهجهم - أو هاجهم - وجبريل معك . « 2 » 296 - قال ابن جعدبة في حديثه : وأخرج حسّان لسانه حتى ضرب به على صدره وقال : واللّه يا رسول اللّه ، ما أحبّ أنّ لي به مقولا في العرب . فصبّ على قريش منه شآبيب شرّ ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه : اهجهم ، كأنّك تنضحهم بالنّبل . « 3 »
هامش
( 1 ) شعر كعب بن مالك : 244 - 247 . ( 2 ) حديث شعبة ، رواه البخاري بلفظه في كتاب بدء الخلق ، وفي كتاب المغازي ، وفي كتاب الأدب ، ورواه مسلم في كتاب فضائل الصحابة ، ورواه أحمد في المسند 4 : 299 ، 301 ، 32 . ( 3 ) المقول : اللسان يقول فيجيد القول : الشآبيب جمع شؤبوب : وهو دفعة المطر فيها برد -
طبقات فحول الشعراء — صفحة 217 | محمد بن سلام الجمحي