301 - وأشعار حسّان وأحاديثه كثيرة .
* * * 302 - وكعب بن مالك ، شاعر مجيد . قال يوم أحد في كلمة :
فجئنا إلى موج من البحر وسطه * أحابيش ، منهم حاسر ومقنّع « 1 »
ثلاثة آلاف ، ونحن نصيّة * ثلاث مئين ، إن كثرنا ، وأربع « 2 »
- وكانوا سبعمائة .
فراحوا سراعا موجفين ، كأنّهم * جهام هراقت ماءه الرّيح مقلع « 3 »
ورحنا وأخرانا تطانا ، كأنّنا * أسود على لحم ببيشة ظلّع « 4 »
303 - وقال كعب في أيّام الخندق :
هامش
( 1 ) ديوانه : 222 - 229 ، وتخريجها هناك ، ويزاد عليه تفسير الطبري 13 : 530 ، وابن هشام في سيرته 3 : 139 - 142 . أحابيش قريش : وذلك أن بنى المصطلق وبنى الهون ابن خزيمة اجتمعوا في الجاهلية عند جبل بأسفل مكة يقال له حبشي ( بضم فسكون وبياء النسبة ) فحالفوا قريشا ، وتحالفوا باللّه : إنا ليد على غيرنا ، ما سجا ليل ووضح نهار ، وما رسا حبشي مكانه . فسموا أحابيش قريش باسم الجبل ( انظر المحبر : 246 ، 267 ، ونسب قريش : 9 ) .
وقد ساقت قريش أحابيشها لموقعة أحد ، وكان مع قريش سبعمائة دراع . الحاسر : الذي لا درع له ولا بيضة على رأسه . والمقنع : الدارع الذي دخل في سلاحه ، ولبس البيضة على رأسه .
( 2 ) ثلاثة آلاف ، عدة قريش يوم أحد . وعدة المسلمين : سبعمائة . والنصية : الخيار والأشراف . ومنه انتصى الشئ : اختاره ، كأنه اختار نواصيه وأكرم ما فيه .
( 3 ) أوجف يوجف : أسرع ، من الوجيف : وهو سير سريع مضطرب . وفي « م » :
« مرجفين » . والجهام : السحاب الخفيف الذي أفرغ ماءه . يقول : انقلبوا راجعين خائفين مسرعين كأنهم سحاب خفيف أراق ماءه ، فضربته الريح فانكشف وأقلع مسرعا .
( 4 ) في المخطوطة : « تطانا » ، كما أثبتها ، سهل « تطؤنا » ، من « الوطء » ، يقول :
أخراهم تطأ أولهم من بطئهم لكثرتهم . والرواية المشهورة : « بطاء » ، من البطء ، يقول : وأما نحن فعدنا بعد القتال مطمئنين نسير بطاء ، كأننا أسود أكلت حتى تضلعت من فرائسها ، فهي تمشى مثقلة تغمز في سيرها . والظلع : غمز في المشية كبعض سير الأعرج . وبيشة : مسبعة في واد كثير الشجر على خمس مراحل من مكة في طريق اليمن .