تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
292 - وكان أبوه ثابت بن المنذر بن حرام ، من سادة قومه وأشرافهم . والمنذر الحاكم بين الأوس والخزرج في يوم سميحة - وهو يوم من أيامهم مشهور ، / / وكانوا حكّموا في دمائهم يومئذ مالك بن العجلان بن سالم بن عوف ، فتعدّى في مولى له قتل يومئذ ، وقال : لا آخذ فيه إلا دية الصّريح . « 1 » فأبوا أن يرضوا بحكمه ، فحكّموا المنذر بن حرام ، فحكم بأن هدر دماء قومه الخزرج ، « 2 » واحتمل دماء الأوس ، فذكره حسّان في شعره في قصيدته التي قال فيها :
* منع النّوم بالعشاء الهموم * « 3 »
293 - وأسرت مزينة ثابتا ، أبا حسّان ، فعرض عليهم الفداء ، فقالوا : لا نفاديك إلا بتيس ! - ومزينة تسبّ بالتّيوس - فأبى وأبوا . فلمّا طال مكثه ، أرسل إلى قومه : أن أعطوهم أخاهم ، وخذوا أخاكم . 294 - « 4 » وحدثني يزيد بن عياض بن جعدبة أن النبىّ صلّى اللّه عليه
هامش
( 1 ) تعدى في حكمه : جاوز الحق وجار واشتط . وقوله : « في مولى » : « في » للتعليل ، أي بسبب مولى . والصريح : الخالص النسب ، من أنفسهم . ( 2 ) في « م » : « أهدر » ، يقال : « هدر دمه وأهدره » ، أبطله وأباحه بلا قود ولا عقل ولا إدراك ثأر . ( 3 ) ديوانه : 376 ، ( 40 ) ، وسيرة ابن هشام 3 : 156 ، يهجو ابن الزبعرى ، ويذكر فيها عدة أصحاب اللواء يوم أحد . والبيت الذي عناه قوله :وأبى في سميحة القائل ألفا * صل يوم التقت عليه الخصومالتقت عليه : رضيت به وأجمعت على تحكيمه . ( 4 ) من : 294 إلى آخر : 296 ، أخلت به « م » .
طبقات فحول الشعراء — صفحة 216 | محمد بن سلام الجمحي