تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
262 - « 1 » جاوره رجل من بنى عامر بن صعصعة ، ومع العامرىّ بنت له جميلة ، فخطبها ، فقال له العامرىّ : أمّا ما دمت في جوارك فلا ، تنزل منّى على الاقتسار والقهر ، « 2 » ولكن إذا رجعت إلى قومي فاخطبها . فغضب عمرو وآلى يمينا أن لا يتزوّجها أبدا ، إلا أن يصيبها سباء . « 3 » فلما رجع الرجل إلى قومه أراد عمرو غزوهم ؛ ثم قال : قد كان بيني وبين الرّجل عهد وميثاق وجوار ! فاستحيى وتذمّم أن يفعل ، وقال : « 4 »
إذا نحن أدلجنا وأنت أمامنا ، * كفى لمطايانا بريّاك هاديا « 5 »
/ ولولا اتّقاء اللّه والعهد قد رأى * مبيّنة منّا تثير النّواديا « 6 »
هامش
( 1 ) روى القصة في الأغانى 11 : 201 ، عن الطوسي ، عن الأصمعي . ( 2 ) « تنزل منى » أي تحط من مرتبتي وتضع . ورواية الأغانى تفسر ذلك : « أما ما دمت جارا لكم فلا ، لأنى أكره أن يقول الناس غصبه أمره » . وفي « م » : « . . . فلا تنزل ذلك منى إلا على الاقتسار والقهر » ، زاد « إلا » ( 3 ) السباء والسبي : الأسر ، أن ينالها سبية في غزوة . ( 4 ) الأبيات في الأغانى ، مع زيادة ، والبيت الأول وآخر معه في كثير من الكتب ، معجم الشعراء : 212 ، الاستيعاب 2 : 442 ، ديوان المعاني 1 : 224 ، زهر الآداب 2 : 196 ، الرسالة الموضحة للحاتمى : 14 ، ديوان القطامي : 6 ، وقال في الاستيعاب . « وكان ابن سيرين يحفظ هذا الشعر ، وينشد منه الأبيات ، وهو شعر حسن ، يفتخر فيه بخندف على قيس » . ( 5 ) يروى : « بريحك هاديا » و « بذكرك » و « بوجهك » ، و « كفى بالمطايا ضوء وجهك هاديا » . الإدلاج : سير الليل . وريا كل شيء : طيب رائحته . وامرأة طيبة الريا : عطرة الجرم . يقول : كفى برياك هاديا لمطايانا . ( 6 ) « مبينة » بالنون ، أي : ظاهرة كاشفة ، يعنى غزوة تبين عن غلظتها وشدتها . وجائز أن تقرأ « مبيتة » بالتاء ، يعنى : غزوة مبيتة ، من قولهم : بيت العدو أوقع به ليلا وأتاهم بياتا في جوف الليل بغتة وهم غارون لا يشعرون . والنوادي جمع نادية : وهي قواصى الإبل البروك ، تتفرق في نواحي مبركها ، فإذا سمعت حسا ثارت . في « م » : « قد أرى » . ثم انظر رواية الأغانى : « منيته منى أبوك اللياليا » .
طبقات فحول الشعراء — صفحة 197 | محمد بن سلام الجمحي