على الرّد علىّ هكذا ؟ قال : ما ملكت حين تمثّل الأمير بشعرى أن أخبرته بمكاني .
* * * 259 - والثالث : الكميت بن معروف ، وهو شاعر - وجدّه الكميت بن ثعلبة شاعر - وكميت بن زيد الآخر شاعر . والكميت ابن معروف الأوسط أشعرهم قريحة ، « 1 » والكميت بن زيد أكثرهم شعرا .
260 - « 2 » قال الكميت بن معروف :
أقول لندمانىّ ، والحزن بيننا ، * وغبر الأعالي من خفاف فوارع : « 3 »
أنار بدت بين المسنّاة والحمى * لعينيك أم برق من اللّيل لا مع ؟ « 4 »
فإن يك برقا ، فهو برق مخيلة * لها ريّق لم يخلف الشّيم رائع « 5 »
هامش
( 1 ) انظر تفسير « القريحة » فيما سلف رقم : 146 ، 176 .
( 2 ) هذا الشعر كله ، أخلت به « م » .
( 3 ) الأبيات الأولى وردت في معجم البلدان رسم ( المسناة ) ، والبيت الأخير ، بغير هذا اللفظ ، في المؤتلف 170 ، وهو في شعر قيس بن الحدادية ، الأغانى 14 : 158 ، والمؤتلف : 325 .
وفي الوحشيات رقم : 18 ، أبيات كأنها من هذه القصيدة ، وكذلك في حماسة البحتري : 133 ، 194 . الندمان : النديم ، والمفرد والجمع فيه سواء . والحزن : موضع مريع في بلاد بنى أسد تربع فيه العرب لكثرة رياضه . وخفاف : مكان بنجد . وغبر الأعالي : الجبال ، قد اغبرت أعاليها لشموخها . والفوارع جمع فارع : وهو الشامخ .
( 4 ) المسناة : مكان ، والحمى : حمى ضرية بنجد . في المعجم : « من الليل ساطع » . سطع البرق : شق السحاب واستطال وارتفع ضوأه .
( 5 ) « فإن يك برقا » ، وفي البيت التالي « وإن تك نار » بالرفع ، وقد سلف ما قلته في مثله آنفا رقم : 234 . المخيلة ( بضم الميم وفتحها ) : هي السحابة إذا رأيتها حسبتها ماطرة ، والخال : -