فهمّ بقبوله ، فقال له عنبسة بن سعيد بن العاص : أيّها الأمير ، هذا عمير ، صاحب أمير المؤمنين عثمان ! فقدّمه فضرب عنقه . فذعر الناس ، فخرجوا إلى المهلّب . / / فلما تساقطوا عليه ، قال : لقد قدم العراق أمير ذكر . « 1 »
230 - وقال في ذلك عبد اللّه بن زبير الأسدىّ :
تجهّز ، فإمّا أن تزور ابن ضابئ * عميرا ، وإمّا أن تزور المهلّبا
هما خطّنا خسف ، نجاؤك منهما * ركوبك حوليّا من الثّلج أشهبا « 2 »
* * * 231 - « 3 » وسويد بن كراع العكلىّ ، وكان شاعرا محكما ، « 4 » وكان رجل [ بنى عكل ، وذا الرأي والتقدّم فيهم .
هامش
( 1 ) تساقطوا عليه : تكاثروا آتين فرقة بعد فرقة . أمير ذكر : لا لين فيه ولا ضعف .
( 2 ) تجهز أعد جهازه للخروج في البعث . خطتا خسف : أمران فيهما الهوان والبلاء والمكروه والموت ، لا ينجى منهما إلا مهلكة ثالثة : هي أن تعتصم بذروة جبل بعيد شامخ يلبسه الثلج الأشهب حولا كاملا . فأين المفر ؟ الحولى : الذي يأتي علية حول كامل . والأشهب : الأبيض ، كلون الثلج والحديد الصافي . ومنه السنة الشهباء : أي البيضاء ، لكثرة ثلجها القاتل للنبات .
( 3 ) هذا الخبر والذي يليه ، رواهما في الأغانى 12 : 340 ( الدار ) وقال : « وذكر محمد ابن سلام في كتاب الطبقات . . . » ، والزيادة بين القوسين من الأغانى ، وكان في المخطوطة :
« وكان رجل من بنى عدى بن تيم . . . » ، وفي « م » مثله ، غير أنه لم يذكر « بن تيم » ، وهذا خطأ إنما هو « عدى تيم » على الإضافة ، ويعنى أن بنى عدى من الرباب ، وأضافه إلى « تيم » ، لأنه يقال : « تيم الرباب » . وفي الأغانى بعد : « التقدم فيهم » : « وعكل وضبة وعدى وتيم هم الرباب ، « ولكن هذا سيأتي رقم : 233 ، فأغفلته هنا .
( 4 ) محكم ، انظر ما سلف رقم : 193 ، والتعليق عليه . وقد ضبطت في « م » بضم الميم ، وكسر الكاف .