232 - قال : وكان بعض ] بنى عدىّ تيم ضرب رجلا من بنى ضبّة ، ثمّ من بنى السّيد - وهم قوم نكد شرس ، وهم أخوال الفرزدق - « 1 » فتجمّعوا حتى ألمّ أن يكون بينهم قتال . فجاء رجل من بنى عدىّ ، فأعطاه يده رهينة لينظر ما يصنع المضروب ، فقال خالد بن علقمة ابن الطّيفان ، أحد أحلاف بنى عبد اللّه بن دارم : « 2 »
أسالم ، إنّى لا إخالك سالما * أتيت بنى السّيد الغواة الأشائما
أسالم ، إن أفلتّ من شرّ هذه ، * فنحّ فرارا ، إنما كنت حالما « 3 »
أسالم ما أعطى ابن مامة مثلها ، * ولا حاتم ، فيما بلا النّاس حاتما « 4 »
233 - فقال سويد بن كراع - وعكل وتيم وعدىّ وضبّة
هامش
( 1 ) النكد ، جمع أنكد : وهو الرجل العسر الشديد الشر والشؤم . والشرس جمع أشرس :
وهو النفور السيئ الخلق .
( 2 ) في « م » « لينظر إلى ما يصير المضروب » ، وفي الأغانى : « لينظروا » أعطى يده رهينة : أسلم نفسه للقيد والأسر ، ليكون رهينة . هو خالد بن علقمة بن مرثد ، والطيفان أمه .
المؤتلف والمختلف : 149 ، تاج العروس ( طيف ) . وهذا الخبر كما قال أبو الفرج الأصبهاني في أغانيه 12 : 340 ، 341 ، غير واضح ، فرواه برواية أتم وأبين من طريق أبى عمرو الشيباني .
( 3 ) في المخطوطة « فنح نزارا » ، وهو خطأ صوابه في « م » . ورواية الأغانى .
« فوائل فرارا » . ونح : ابتعد وفر . ووائل : انج بنفسك . يقول له : إذا كنت قد أسلمت نفسك رهينة ثقة بهؤلاء ، فإنما هو حلم ، فإنهم قوم غدر سوف يقتلونك .
( 4 ) كعب بن مامة الجواد ، الذي آثر صديقه بالماء فهلك . وحاتم الطائي الجواد . بلاه يبلوه بلاء :
جربه واختبره وعرفه . يقول : لم يفعل ما فعلت أحد من الأجواد الذين جادوا بأموالهم وأنفسهم في المروءات ، إنما هذه مذلة لك ولقومك ، وهوان يرغمون عليه ، فإن بنى ضبة قوم لئام لا عهد لهم .