وقائلة : إن مات في السّجن ضابئ ، * لنعم الفتى تخلو به وتداخله « 1 »
وقائلة :
لا يبعد اللّه ضابئا * إذا احمرّ من حسّ الشّتاء أصائله « 2 »
ولم يزل ضابئ في السّجن حتى مات . « 3 »
228 - فلما قتل عثمان وثب عمير ابنه على عثمان بعد أن قتل ، فيقال إنه كسر صلبه ، أو كسر ضلعا له .
229 - « 4 » فلما قدم الحجّاج العراق ، والمهلّب بإزاء الأزارقة قد ارفضّ عنه أصحابه ، فنادى الحجاج في بعث المهلّب وأجّلهم ثلاثا . « 5 » فجاء عمير بن ضابئ ، وقد كبر يومئذ ، بابن له شابّ إلى الحجّاج ، فقال : أيّها الأمير ، إنّى قد كبرت ، وهذا ابني شابّ جلد يقوم مقامي .
هامش
( 1 ) وهذه القائلة امرأته ، تذكر حلاوة خلقه في الخلوة والمعاشرة . وفي مخطوطة المدينة :
« وتواصله » .
( 2 ) وهذه القائلة أخته تمجد كرمه وسخاءه في زمن القحط ( وهو الشتاء عندهم ) ، حين تهلك الأنعام من جدب الأرض . « حس الشتاء » ، ( في المخطوطة ، ضبطها أولا بفتح الحاء ، ثم ضرب عليها ، وضبطها بالكسر ) ، شدة البرد وإضراره بالأنعام والكلأ . والأصائل جمع أصيل :
وهو وقت العشى . واحمرار الأصيل : عند مغرب الشمس ، يحمر الأفق .
( 3 ) وعقب الطبري على ذلك فقال : « فلذلك صار عمير بن ضابئ سبئيا » ، أي من أصحاب عبد اللّه بن سبأ ، لعنه اللّه . وانظر الخبر التالي .
( 4 ) أخلت « م » بهذين الخبرين : 229 ، 230 ، وانظر تاريخ الطبري 7 : 212 ، 213 ، 5 : 144 ، والكامل 1 : 225 ، 226 ، 2 : 221 ، : معجم الشعراء : 244 ، الخزانة 3 :
274 ، الأزمنة والأمكنة 1 : 264 .
( 5 ) الأزارقة : الخوارج من أتباع نافع بن الأزرق . بإزائهم : في مقابلهم يقاتلهم . وارفض :
تفرق وتبدد . والبعث : الجند يبعثون إلى الغزو . وأجله : أخره إلى أجل .