تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
صلّى اللّه عليه لأنزل اللّه فيك قرآنا ، ولو كان أحد قبلي قطع لسان شاعر [ في هجاء ] ، لقطعت لسانك . فحبسه في السّجن . 227 - « 1 » فعرض أهل السّجن يوما ، فإذا هو قد أعدّ حديدة يريد أن يغتال عثمان بها ، فأهانه وركسه في السجن ، « 2 » فقال :
لا يعطين بعدى امرؤ ضيم خطّة * حذار لقاء الموت ، والموت نائله « 3 »
فلا تتبعيني إن هلكت ملامة ، * فليس بعار قتل من لا تقاتله « 4 »
هممت ، ولم أفعل ، وكدت ، وليتني * تركت على عثمان تبكى حلائله « 5 »
وما الفتك ما آمرت فيه ، ولا الّذى * تخبّر من لاقيت أنّك فاعله « 6 »
وقائلة : لا يبعد اللّه ضابئا ، * إذا القرن لم يوجد له من ينازله « 7 »
هامش
( 1 ) الخبر والشعر في النقائض : 221 ، أنساب الأشراف 5 : 84 ، 85 ، تاريخ الطبري 5 : 137 ، 7 : 213 ، الكامل 1 : 228 ، 229 ، الخزانة 4 : 80 ، مع اختلاف وزيادة ونقص . ( 2 ) ركسه : رجعه ورده إلى السجن . وقوله « فأهانه » ، وذلك أن عثمان ضربه بالسياط . ( 3 ) في « م » : « فالموت قاتله » . ويقال : أعطى فلان خطة خسف ، أي أعطى الرضا بها وقبلها . ويريد : خطة ضيم . والضبط في المخطوطتين بالإضافة . ( 4 ) ليس بعار أن يقتلك من لا تملك أن تقاتله أو تقتله ، كالسلطان الغالب . ( 5 ) الحلائل جمع حليلة : وهي زوج الرجل وأهل بيته . يقول : وليتني وفقت لقتله ، فتركت أهله يبكون عليه . ( 6 ) آمرت فيه : شاورت فيه ، في المخطوطة : « أمرت » بتشديد الميم المفتوحة ، وهو غريب . وكان ضابئ قد شاور ابن عم له يقال له فراس . ( 7 ) هذه القائلة أمه ، تفخر بولدها إذا حمى القتال وتراجعت الأبطال . والقرن : الشجاع ذو اليأس .