تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ثم تخلّص . « 1 » 226 - وكان استعار كلب صيد من قوم من بنى نهشل ، يقال له قرحان ، فحبسه حولا ، ثم جاءوا يطلبونه وألحّوا عليه حتى أخذوه ، فقال ضابئ : « 2 »
تجشّم دونى وفد قرحان خطّة * تظلّ بها الوجناء وهي حسير « 3 »
/ فأردفتهم كلبا ، فراحوا كأنّما * حباهم بتاج المرزبان أمير « 4 »
فأمّكم لا تتركوها وكلبكم * فإنّ عقوق الأمّهات كبير
إذا عثّنت من آخر الليل دخنة ، * يظلّ لها فوق الفراش هرير « 5 »
فاستعدوا عليه عند عثمان . فقال : ويلك ! ما سمعت أحدا رمى امرأة من المسلمين بكلب غيرك ! وإنّى لأراك لو كنت على عهد رسول اللّه
هامش
( 1 ) الدابة ، يطلق على المذكر والمؤنث . وعمده وعمد إليه ، سواء . ( 2 ) الخبر والأبيات في النقائض : 219 ، وتاريخ الطبري 5 : 137 ، وأنساب الأشراف 5 : 84 ، الشعر والشعراء : 310 - 312 ، الحيوان : 369 ، 370 ، الخزانة 4 : 80 ، وفي كل فائدة ، وزيادة . وقد أخلت « م » بجزء من الخبر مع اختلاف في ألفاظه ، ولم تذكر الشعر ، بل كان فيها : « وأخذوه منه ، فهجاهم ورمى أمهم بالكلب ، فاستعدوا . . . » ( 3 ) الخطة هنا : الطريق . والوجناء : الناقة التامة الخلق ، الصلبة الشديدة . حسير : انقطع سيرها من الإعياء والكلال . ( 4 ) أردفته شيئا : أتبعته . وحباه يحبوه حباء : أعطاه وأكرمه . والمرزبان : الرئيس من الفرس . يذكر شدة فرحهم . ( 5 ) عثنت : ( بالتشديد ، وبفتحتين مخففا ) دخنت ، والعثان ( بضم العين ) الدخان . والدخنة : بخور يدخن به البيت والثياب . يريد : إذا استيقظ الناس في آخر الليل ، وظهر الدخان في الحي . وهرير الكلب : صوت دون النباح . يصف أمرا قبيحا .
طبقات فحول الشعراء — صفحة 173 | محمد بن سلام الجمحي