تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
أذكرت من لبن المحلّق شربة * والخيل تعدو في الصّعيد بداد « 1 »
هلّا فوارس رحرحان هجوتم ؟ * عشر تناوح في سرارة واد « 2 »
لا تأكل الإبل الغراث نباته * كلّا ، وليس عماده بعماد « 3 »
214 - وعوف يقول أيضا :
يا قرّة بن هبيرة ابن أقيشر ، * يا سيّد السّلمات ، إنّك تظلم ! « 4 »
* * *
هامش
- أجل » ، وهي جيدة في العربية . والروايات الأخرى « هلا كررت » و « هلا عطفت » ، ورواية ابن سلام أجود . ومعبد بن زرارة أخو لقيط بن زرارة ، قال ثعلب : « وجعله ابن أمه ، لأنه أخص من ابن الأب » ( مجالس ثعلب : 527 ) وانظر فرحة الأديب : 74 مخطوط . وقال أبو عبيدة : « ليس أمهما واحدة ، ولكن لهما أمهات تجمعهما فوق ذلك » ( النقائض : 228 ) ، وكان الأحوص بن جعفر العامري قد أسر معبدا يوم رحرحان ( انظر رقم 70 ، ص : 59 ، تعليق : 1 ) ، وأبت بنو عامر إلا أن تأخذ فداءه دية ملك - ألف بعير ، فزعم لقيط بن زرارة أن أباهم أوصاهم أن لا يؤكلوا العرب أنفسهم فيزيدوا في الفداء على فداء رجل من قومهم . وقال لأخيه : ما أنا بمعط عنك شيئا يكون على أهل بيتك سنة . وبقي معبد في أسره حتى مات . والصفاد : حبل يوثق به ، أو قد من جلد يقيد به . ( 1 ) البيت من شواهد سيبويه 2 : 39 . المحلق : إبل سماتها على هيئة الحلقة في أفخاذها ، وكانت تلك سمة إبل زرارة . والصعيد ، الأرض المستوية . بداد : متبددة متفرقة . يصفه بالبخل ، وأن ذكره لبن إبله ، وحرصه على الطعام والشراب ، جعله يضن بفداء أخيه . ( 2 ) العشر : شجر كبار وهو خوار ضعيف ، عريض الورق ينبت صعدا في السماء ، ويخرج له نفاخ كأنها شقائق الجمال التي تهدر فيها ، وله نور وزهر مشرق ، حسن المنظر ، مر المذاق ، لا تأكله الإبل ، وتتخذ منه العمد وخذاريف لعب الصبيان لخفته . وخوره . تناوح ، تتناوح : أي تتقابل . وسرارة الوادي : وسطه ، وهو مكرمة للنبات يجود فيها ويحسن . في المخطوطة : « عشر » بالرفع ، ورواية الأكثرين « عشرا » بالنصب . ونصب « عشرا » على الذم ، أذم عشرا . يقول : هلا هجوت أنت وقومك فوارس رحرحان الذين أسروا أخاك ؟ كلا ، فما أنتم إلا عشر حسن المنظر ، وليس له مخبر ، بل هو الكريه المر ، الضعيف الخوار . ( 3 ) غرث ( بكسر الراء ) فهو غرث وغرثان : جاع أشد الجوع ، والجمع غرثى وغراث . يقول : إنما أنتم عشر حسن المنظر قبيح المخبر ، لا تأكله الإبل على شدة جوعها ، وعماده للبيت أضعف العماد . وهذا هجاء وجيع لمن كانت له مروءة . ( 4 ) النقائض : 1066 ، يقوله في يوم النسار : وهي جبال صغيرة لبنى عامر بن صعصعة -