217 - وقوله :
ألا أبلغ لديك بنى تميم * بآية ما يحبّون الطّعاما « 1 »
218 - / / فقال أوس بن غلفاء :
فإنّك من هجاء بنى تميم * كمزداد الغرام إلى الغرام « 2 »
هم ضربوك أمّ الرّأس حتّى * بدت أمّ الشّئون عن العظام « 3 »
إذا يأسونها ، نشزت عليهم * شرنبثة الأصابع أمّ هام « 4 »
وهم تركوك أسلح من حبارى * وهم تركوك أشرد من نعام « 5 »
هامش
( 1 ) من شواهد سيبويه 1 : 460 : الكامل 1 : 100 ، معجم الشعراء : 494 ، الشعر والشعراء : 618 ، الاستيعاب : 297 ، الخزانة 3 : 135 - 144 ، وفيه أن رواية عجز البيت : « بآية ذكرهم حب الطعام » ، وبعده :أجارتها أسيّد ثم أودت * بذات الضّرع منها والسّنام( 2 ) قصيدته في شرح المفضليات : 756 - 762 . وانظر الكامل 1 : 486 ، والنقائض :
933 ، والحيوان 5 : 448 ، واللسان ( لفف ) ( لقم ) . والغرام : العذاب الشديد . يقول له :
أبعد الذي أنزلوه بك من شج رأسك وأسرك ، تهجوهم ، تريد أن تزداد عذابا ونكالا إلى عذاب ونكال ؟
( 3 ) أم الرجل يؤمه أما : شجه فأصاب أم رأسه ، ويروى « ذات الرأس » وهي الآمة :
التي تبلغ أم الدماغ ، حتى يبقى بينها وبين الدماغ جلد رقيق . وأم الشؤون : مجتمع شؤون الرأس ، والشؤون : هي العروق التي تجمع قبائل الرأس .
( 4 ) أسى الطبيب الجرح يأسوه أسوا : عالجه وداواه . نشزت : استعصت عليهم وخرجت عن طاعة الطبيب . ورجل شرنبث : غليظ الكفين والقدمين خشنهما . وجعل المزق المتفرقة في الشجة كأنها أصابع شرنبثة ، منتفخة متقبضة خشنة ، تعي الطبيب . والهام جمع هامة : وهي أعلى الرأس . جعلها أم هام : يعنى أن هذه الشجة لو أصابت هامات كثيرة لوسعتها من بشاعة شجتها .
( 5 ) الحبارى : طائر كالإوز جبان ، إذا رأى صقرا سلح ، أي رمى بذى بطنه . وقال الجاحظ ( الحيوان 5 : 446 ) إن له خزانة بين دبره وأمعائه ، له فيها أبدا سلح رقيق لزج ، فمنى ألح عليه الصقر سلح عليه » ، والمعاني الكبير : 293 . ورواية عجز البيت في غير ابن سلام « رأت صقرا ، وأشرد من نعام » . والنعام : أقل الوحش أنسا ، فإذا أحس نبأة شرد ونفر .
يصفه بالخور والضعف والجبن ، وسرعة الفرار من شدة الخوف .