تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
فلا تشهد بهم فتيان حرب * ولكن أدن من حلب وغير « 1 »
إذا دهنوا رماحهم بزبد * فإنّ رماح تيم لا تضير « 2 »
213 - فقال عوف بن الخرع :
هلّا غضبت على ابن أمّك معبد * والعامرىّ يقوده بصفاد « 3 »
هامش
( 1 ) هذا شعر لقيط أيضا . العقد 5 : 139 . الحلب والحليب : اللبن المحلوب . والوغير : لبن ترمى فيه الحجارة المحماة ثم يشرب وفي البيت إقواء . وفي رواية العقد ، مكان هذا الشطر : « إذا ما الحي صبحهم نذير » . يقول : لا تحسبهم فتيان حرب فتشهد بهم المعارك ، فهم ليسوا إليها ، ولكن قربهم إلى اللبن والحلب ، فهم رعاة لا يحسنون غير المهنة في مثل ذلك . ( 2 ) في المخطوطة : « ذهبوا » وفي « م » : « رهنوا » ، وكلاهما تصحيف ، وفي العقد تصحيف أكبر : « إذا ذهبت رماحهم بزيد » ، وهو في الشعر والشعراء : 662 على الصواب . وهذا البيت كلام مر ، وسخرية ببنى عدى وبنى تيم ، يعيرهم بأنهم رعاة لا عمل لهم في الحرب . والرماح إذا أريد تثقيفها حتى تصبح لدنة لينة المهز ، تصلى بالنار وتلوح ، حتى تستوى وتطرد ، وتدهن بالزيت أو غيره لتلتمع وتلين ، قال الراجز :ثقّفها بسكن وإدهانوالسكن ، النار ، أي أقام أودها بالنار والدهن ( المعاني الكبير : 1092 ) ، وعيرهم بأنهم أصحاب زبد يدهنون به رماحهم ، فأخذه منه جرير في هجاء عمر بن لجأ ، وهو من بطن يقال لهم « بنو أيسر » ، من تيم بن عبد مناة فقال : ( ديوانه : 583 )أظنّ الخيل تذعر سرح تيم * وتعجل زبد أيسر أن يذاباثم رأيت في ديوان جرير رواية محمد بن حبيب ( 2 : 554 ) .كأن سيوف التّيم عيدان بروق * إذا ملئت بالصّيف زبدا جفونهاقال : « يدهنون سيوفهم بالزبد ، ليهون عليهم سلها ، لضعفهم عن سلها » ، ثم أنشد بيت لقيط بن زرارة ، وفيه دهن الرماح بالزبد ، لا دهن السيوف ، وروايته عنده « إذا دهنت أسنتهم » . و « بنو أيسر » وزبدهم ، مما يهجى به بنو تيم ، ( الذين منهم عوف بن عطية بن الخرع ) ، انظر فهارس ديوان جرير : « أيسر » ، في هجائه عمر بن لجأ التيمي ، وقومه « التيم » . ( 3 ) خبر هذه الأبيات في النقائض : 228 ، والأغانى 11 : 129 ، والخزانة 3 : 80 وسواها . وقوله : « هلا غضبت على ابن أمك » ، أي هلا غضبت من أجله ، و « على » هنا بمعنى « من -