تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
219 - وقال أيضا :
هم قتلوا أباك ، فلم تبيّن * لحقّ : ما الأغرّ من البهيم « 1 »
هامش
( 1 ) أبوه ، هو عمرو بن الصعق ، قتلته تميم ، وأما الصعق فهو خويلد بن نفيل بن عمرو ابن كلاب ، وإنما سمى الصعق لأنه اتخذ طعاما لقومه بالموسم في الحج فهبت الريح فألقت فيه التراب ، فلعنها ، فرمى بصاعقة فمات ، فيقول فيه الشاعر :وإن خويلدا - فابكوا عليه - * قتيل الرّيح في البلد التّهامىفي « م » : « بحق » بالباء ، وفي مخطوطتنا « لحق » تحت اللام كسرة ، أما الحاء فلا أدرى أهي مفتوحة أم مكسورة ، وتوشك المخطوطة أن تدل على فتحها . و « تبين » في المخطوطة كما ضبطها ، ولست أعرف لقوله : « لم تبين بحق ، أو ، لحق » معنى ، إذا كان من « الحق » الذي هو ضد الباطل . وقد كنت رأيت تصحيفها : « لحمق » ، ولكني عدلت عنه ، ورجحت أن الصواب « لحق » بكسر الحاء ، وهم بطن من بنى زيد بن عبد اللّه بن دارم ، من تميم ، ( الاشتقاق : 234 ، وهامش مختصر الجمهرة لابن الكلبي : 51 / وجمهرة ابن حزم : 232 ) ، وفي ابن حزم أنه أخو عدس بن زيد بن عبد اللّه بن دارم . وذلك لأن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد اللّه بن دارم ، وولده ، كانوا على بنى تميم في يوم رحرحان الثاني وغيره في الحرب بينهم وبين بنى عامر بن صعصعة ، الذين منهم يزيد بن عمرو بن الصعق ، وأبوه عمرو ، وأخوه زرعة ( النقائض : 1060 - 1064 / الأغانى 11 : 124 - 130 ) ، فرجحت أن يكون الذي قتل « عمرو ابن خويلد الصعق ، أبا يزيد بن عمرو » من بنى حق هؤلاء . فيقول له أوس بن غلفاء : إن بنى حق من بنى تميم قتلوا أباك « فلم تبين لحق : ما الأغر من البهيم » ، يقول له : عجزت فلم تقبل ولم تدبر في أمر الثأر لأبيك ، وقعدت عاجزا عن إدراك وتره . والأغر : الأبيض الواضح . والبهيم : الأسود المظلم . يضربون ذلك مثلا للأمر إذا أشكل ولم تتضح جهته ولا استقامته ، يقول جذيمة بن رواحة [ التبريزي 1 : 216 ] :أعييتنى كلّ العياء * فلا أغرّ ولا بهيم
طبقات فحول الشعراء — صفحة 169 | محمد بن سلام الجمحي