ألا أراكم تخافون أن أكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه ؟ لا حدّثتكم حديثا ! « 1 » ثمّ أومأ بيده إلى صحيفته ، ثم انصاع مدبرا . « 2 »
ففي حديث قرّة عن يزيد ، فقيل لي لمّا ولّى : هذا النّمر بن تولب [ العكلي الشّاعر ] .
* * * 211 - وعوف بن الخرع جيّد الشّعر ، وهو الذي يردّ على لقيط ابن زرارة قيله :
أحقّ مال - فكلوه - بأكل * أموال تيم وعدىّ وعكل « 3 »
يا ضبّ ، كن عمّا كريما واعتزل * ذرنا وتيما وعديّا ننتضل « 4 »
212 - وقال :
فأمّا الألأمان بنو عدىّ * وتيم ، حين تزدحم الأمور
هامش
( 1 ) هكذا كانت صحابته صلّى اللّه عليه وسلم ، ولا عجب ، فهم الذين نزل عليهم كتاب ربهم ليزكيهم ويطهرهم .
( 2 ) أومأ إلى صحيفته : أشار إليها ، فمد يده ليأخذها . ورواية الأغانى « ثم أهوى . . . » .
وانصاع الرجل : انفتل راجعا ومر مسرعا ، غضبا لدينه رضى اللّه عنه أن يجعل هدفا للشكوك .
( 3 ) يقول : أحق مال بأن يؤكل أموال هؤلاء ، فكلوه ، و « الأكل » ، بضم فسكون ، ما أكل ، وحركه ، وهو مضبوط في المخطوطتين كما أثبته . أراد به هنا الأكل نفسه .
( 4 ) جعله ضبا ، لأن الضب يذكر المكر والخبث والمرهو الفارغ . وربما كان الأنسب أن يعنى بنى ضبة بن أد ، وهم عمومة بنى تميم بن مر بن أد ، قوم لقيط بن زرارة ، وضبة أيضا أخو عبد مناة ابن أد ، جد تيم وعدى وعكل . وانتضل القوم : إذا استبقوا في رمى الأغراض . وإنما قال له ذلك استجهالا وسخرية ، فإن الانتضال غير القتال . وفي المخطوطة : « ذونا » ، والصواب من الأخرى .