تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الرأس [ فوقف علينا ] . فقلنا : واللّه لكأنّ هذا ليس من أهل [ هذا ] البلد ! قال : أجل واللّه ! وإذا معه قطعة من جراب ، أو أديم ، فقال : هذا كتاب كتبه [ لي محمد ] رسول اللّه صلّى اللّه عليه . فأخذناه فقرأناه ، فإذا فيه : بسم اللّه الرحمن الرّحيم « هذا كتاب من محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه ، لبنى زهير بن أقيش « 1 » - قال الجريرىّ : هو حىّ من عكل - ، إنكم إن شهدتم أن لا إله إلا اللّه [ وأنّى رسول اللّه ] ، وأقمتم الصلاة ، وآتيتم الزكاة ، وفارقتم المشركين ، وأعطيتم الخمس من الغنائم ، وسهم ذي القربى ، والصّفىّ - وربّما قال : وصفيّه - « 2 » فأنتم آمنون بأمان اللّه وأمان رسوله » . فقال لهم القوم : حدّثنا ، أصلحك اللّه ، بما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه . قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه يقول : صوم شهر الصّبر ، وصوم ثلاثة أيّام [ من كلّ شهر ] ، يذهبن وحر الصّدر . « 3 » فقال له القوم : / أأنت سمعت هذا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه ؟ قال :
هامش
( 1 ) في المخطوطة هنا أيضا : « أقيشر » ، انظر ما سلف رقم : 199 . ( 2 ) سهم ذي القربى : سهم النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وهكذا جاء في أكثر الروايات الأخرى . والصفى : ما اختاره رسول اللّه واصطفاه من الغنيمة . ( 3 ) وحر الصدر : ما يكون فيه من الغش والوساوس والغيظ والحسد والغضب . وفي رواية الجريري : « وغر الصدر » : وهو الغل والعداوة والحقد والغيظ . وكلاهما فيه معنى الشدة والتوقد .