تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
/ / وإذا تصبك خصاصة فارج الغنى * وإلى الّذى يعطى الرّغائب فارغب « 1 »
205 - وقال أيضا :
عليهنّ يوم الورد حقّ وحرمة * وهنّ غداة الغبّ عندك حفّل « 2 »
206 - وقال أيضا :
أقى حسبي به ، ويعزّ عرضى * علىّ ، إذا الحفيظة أدركتني « 3 »
وأعلم أن ستدركنى المنايا * فإلّا أتّبعها تتّبعنى
207 - وقال أيضا :
أعاذل إن يصبح صداى بقفرة ، * بعيد نآنى صاحبي وقريبى « 4 »
هامش
( 1 ) الخصاصة : الفقر والحاجة واختلال الحال . والرغائب جمع رغيبة : وهي العطية الواسعة . وجعل « إذا » جازمة هنا ، وهي عربية جيدة ، ورواية آخرين « ومتى تصبك » . ( 2 ) شعر النمر بن تولب : 81 - 93 ، وتخريجها هناك . يذكر إبله ، وكانت أمه تلومه على إعطاء من يحضره من ألبانها . والغب : في ورد الإبل ، أن تشرب يوما ويوما لا . والحفل : الممتلئات الضروع . يقول لها : إن على الإبل حقا يوم وردها وحرمة ، تسقى من ألبانها أهل المجلس والولدان الذين أعانوا في سقيها ، فإذا كان يوم غبها ، فهي عندك حافلة أخلافها بألبانها ، فاشربى ما شئت أنت وعيالك . وفي « م » : « حق وذمة » . ( 3 ) شعر النمر بن تولب : 44 - 119 . أقى حسبي به : الضمير فيه إلى ماله . والحفيظة : الغضب لحرمة تنتهك ، أو جار يظلم ، أو ذي قرابة يضام ، أو عهد ينكث ، فأنت تغضب محافظة عليه . ( 4 ) شعر النمر بن تولب : 39 - 41 ، وتخريجها هناك ، ويزاد البخلاء للجاحظ : 150 يقول ذلك لعاذلته ، فناداها ورخمها . والصدى هنا : هو ما يبقى من الإنسان في قبره بعد موته ، وهو جسده الملقى . وفي الأغانى 19 : 161 ، ورواية أبى العباس في الكامل 1 : 219 وغيره « بعيدا نآنى » ، وأنا أستجيد الرفع في قوله « بعيد » ، وهو عندي أبلغ أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف ، من أن يكون خبر « يصبح صداى » . وفي المخطوطتين « بعيد » بالجر : وفي « م » ، ومخطوطتنا « ناصري » ، إلا أنه ضرب عليها وكتب « صاحبي » . و « نآنى » ، أصله نأى عنى : أي بعد ، فأخرجوه بجراءتهم وفصاحتهم مخرج المتعدى .