عمرو بن معاذ المعمرىّ ، « 1 » قال : في التوراة : أبو ذؤيب مؤلّف زورا . « 2 » وكان اسم الشاعر بالسّريانية : « مؤلف زورا » .
فأخبرت بذلك بعض أصحاب العربية ، وهو كثير بن إسحاق ، فأعجب منه ، « 3 » وقال : قد بلغني ذاك - وكان فصيحا ، كثير الغريب ، متمكّنا في الشّعر « 4 » ] . ( الأغانى 6 : 265 ، العمدة 1 : 71 ، المزهر 2 : 483 ) .
* * * 155 - « 5 » فأمّا الشّمّاخ ، فكان شديد متون الشّعر ، أشدّ أسر كلام من لبيد ، وفيه كزازة ، ولبيد أسهل منه منطقا . « 6 »
156 - وكان للشمّاخ أخوان ، وهو أفحلهم ، : مزرّد ، وهو
هامش
( 1 ) في الأغانى : « محمد بن معاذ . . . » ، والصواب ما أثبت ، من العمدة والمزهر ، وقد سلف في رقم : 115 ، وسيأتي رقم : 305 .
( 2 ) في العربية أم الألسنة : كلام زور ومزور : محسن مثقف ، يزوقه المتكلم ويهيئه قبل أن يتكلم به .
( 3 ) في الأغانى « فعجب منه » ، كيف يعجب ، وهو يقول بعد « قد بلغني » ! والصواب ما في العمدة والمزهر . « أعجبه الأمر ، وأعجب به » ، سره ، وجعل « من » مكان الباء بمعناها ، روى ذلك الأخفش عن يونس .
( 4 ) يعنى بهذه الصفة عمرو بن معاذ ، كما مضى رقم : 115 ، أو يعنى « كثير بن إسحاق » ، وهو الأرجح عندي .
( 5 ) الأغانى 9 : 160 ، الخزانة 1 : 526 . والإصابة في ترجمته .
( 6 ) متون الشعر : يراد بها عباراته وألفاظه وصياغته ، انظر الفقرة 78 رقم : 3 .
والأسر : الشد والعصب ، وأسر الكلام بناؤه وتركيبه ، يعنى أنه غير مسترخ ولا ضعيف متخالف .
والكزازة : اليبس والتقبض ، يريد أنه قليل الماء غير لين ولا سهل .