ابنه وإبله بالمدينة ، فخرج ومدح مروان بن الحكم بأبيات . « 1 »
- قال ابن سلّام : وأنا منها في شكّ ، ولكنه قال ما لا أشكّ فيه : « 2 »
فمن راكب يأتي ابن هند بحاجتي * ومروان ، والأنباء تنمى وتجلب « 3 »
ويخبر عنّى ما أقول ابن عامر * فنعم الفتى ، يأوى إليه ، المعصّب « 4 »
فإن تأخذوا مالي وأهلي بظنّة ، * فإنّى لحرّاب الرّجال محرّب « 5 »
هامش
( 1 ) ليس فيه مدح لمروان ، ولا أثق بنص مخطوطة المدينة . والذي في الأغانى 5 : 31 أن النابغة دخل على معاوية ، وعنده عبد اللّه بن عامر ومروان فأنشده . . . وهو أقرب إلى الصواب .
( 2 ) هكذا جاءت العبارة ، ولا أعرف لها معنى ، وأظن الصواب : « ولكنه قول من لا أشك فيه » . والخبر في الأغانى 5 : 31 ، والخزانة 1 : 514 ، والأبيات في شعر النابغة :
3 - 11 .
( 3 ) رواية الأغانى « على النأى والأنباء . . . » . نمى الحديث ينميه : رفعه وبلغه وأذاعه على وجه الإصلاح والخير . ويجلب : يحمل من بلد إلى بلد . وابن هند : هو معاوية بن أبي سفيان رضى اللّه عنهما .
( 4 ) يعنى عبد اللّه بن عامر بن كريز ، ولد بمكة بعد الهجرة بأربع سنين ، وحمل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في عام عمرة القضاء ، وهو ابن ثلاث سنين ، فحنكه رسول اللّه ، فلم يزل عبد اللّه شريفا ، وكان سخيا كريما كثير المال والولد ، وهو ابن خال عثمان بن عفان رضى اللّه عنه ، وقال فيه علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه : هو سيد فتيان قريش غير مدافع . وقال فيه معاوية حين مات : يرحم اللّه أبا عبد الرحمن ، بمن نفاخر ! وبمن نباهى ! وهو الذي فتح عامة فارس وخراسان وسجستان وكابل . وأخباره تدل على شرفه وسؤدده ونبالته ، وسخائه الدائم ، ونفعه الذي لا ينقطع .
وقوله : يأوى إليه : أي يلجأ إليه ويعتصم به . والمعصب : الرجل الذي سوده قومه ، ومثله المعمم ، مأخوذ من العصابة ، وهي العمامة . وكانت التيجان للملوك والعمائم الحمر لسادة العرب وأشرافهم . وأما ما جاء في شرح الأبيات في الأغانى 5 : 31 ، فهو خطأ محض .
( 5 ) الظنة : التهمة تظن ولا تحقق . الحراب مبالغة من الحارب : وهو الذي سلب أموال أعدائه في الحرب والغارة ، يريد أنه أخو حرب وغارة . ومنه سمى الحارث الحراب ملك كندة جد امرئ القيس . والمحرب : من قولهم حربته أي أغضبته ، يقال أسد محرب : مغضب مغيظ -