صبور على ما يكره المرء كلّه ، * سوى الظّلم ، إنّى إن ظلمت سأغضب « 1 »
أصيب ابن عفّان الإمام ، فلم يكن * لذي حسب بعد ابن عفّان مغضب « 2 »
* * * 152 - / « 3 » وكان أبو ذؤيب شاعرا فحلا لا غميزة فيه ولا وهن . « 4 »
153 - « 5 » قال أبو عمرو بن العلاء : سئل حسّان : من أشعر الناس ؟
قال : حيّا أو رجلا ؟ قال : حيّا . قال : أشعر الناس حيّا هذيل - وأشعر هذيل غير مدافع أبو ذؤيب . [ قال ابن سلام : هذا ليس من قول أبى عمرو ، ونحن نقوله ] .
154 - [ أخبرني أبو خليفة قال ، حدثنا محمد بن سلّام قال ، أخبرني
هامش
- قد هيج وأغضب ، وهو عندئذ أشد بأسا وأجرأ شرا . يهدد النابغة بالشر ، وأنه لا يهاب حربا لإلفه لها وتمرسه بها .
( 1 ) بيت نبيل . وبعده في الأغانى ما نصه : « فالتفت معاوية إلى مروان ، فقال : ما ترى ؟
قال : أرى أن لا ترد عليه شيئا . قال : ما أهون واللّه عليك أن ينجحر هذا في غار ، ثم يقطع عرضى على ، ثم تأخذه العرب فترويه . أما واللّه إن كنت لممن يرويه . أردد عليه كل شيء أخذته منه » .
( 2 ) هذا البيت لم يروه صاحب الأغانى ، وكأنه بيت مفرد من القصيدة وضع في غير موضعه .
والمغضب ، مصدر ميمى من الغضب . يقول : بعد الذي أصاب عثمان على شرفه ومنزلته من ظلم الناس له وعدوانهم عليه ، لم يبق لذوي الشرف والحسب نجاة من نزول الظلم بهم ، ولو تركوا الحمية لأحسابهم ففي عثمان أسوة للمؤتسى .
( 3 ) الخبر في الأغانى 6 : 264 .
( 4 ) يقال لا غميزة في الشئ ولا مغمز : أي ما فيه عيب يغمز به ويعاب ويطعن . والوهن :
الضعف .
( 5 ) مراجعه مع الخبر التالي ، وهو في معجم الأدباء 4 : 186 .