فقال له : يا أبا ليلى ! ما كنّا نروى هذه الأبيات إلّا لأميّة بن أبي الصّلت ؟ قال : يا ابن رسول اللّه ، واللّه إنّى لأوّل النّاس قالها ، وإن السّروق من سرق أميّة شعره . « 1 »
149 - وقال يونس : كان الجعدىّ أوصف الناس لفرس ، أنشدت قوله رؤبة :
فإن صدقوا قالوا : جواد مجرّب * ضليع ، ومن خير الجياد ضليعها « 2 »
قال رؤبة : ما كنت أرى المرهف منها إلّا أسرع . « 3 » ولم يكن رؤبة والعجّاج صاحبي خيل ، ولكن كانا صاحبي إبل ونعتها . « 4 »
150 - نا ابن سلام ، قال : أخبرني ابن دأب ، قال : تزوّج النابغة امرأة من بنى المجنون ، وهم عدد بنى جعدة وشرفهم ، فنازعته وادّعت الطلاق ، فكان يراها في منامه ، « 5 » فقال :
ما لي وما لابنة المجنون تطرقني * باللّيل ؟ إنّ نهارى منك يكفيني
هامش
( 1 ) السروق : الخبيث السرقة ، مبالغة في السارق . وعدى سرق إلى مفعولين ، حمله على معنى سلب . وهي عربية محكمة .
( 2 ) فرس ضليع : تام الخلق ، مجفر الأضلاع ، واسع الجنبين ، عظيم الصدر ، غليظ الألواح ، كثير العصب . وهو محمود .
( 3 ) فرس مرهف : لاحق البطن خميصه ، متقارب الضلوع ، وهو عيب .
( 4 ) النعت : وصف الشئ وصفا دالا بليغا .
( 5 ) يراد بالعدد هاهنا كثرة العدد . وفي كتب الأنساب يقولون : « فيهم البيت والعدد » ، فالبيت الشرف ، والعدد الكثرة . وادعت الطلاق : أي زعمت أنه طلقها ، انظر رقم : 157 ، 435 .