تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
للجعدىّ . وسمعت أبا الورد الكلابىّ سأل عنها أبا عبيدة فقال : لأميّة ثم أتينا خلفا الأحمر فسألناه ، فقال : للنّابغة ، وقد يقال لأميّة . 148 - « 1 » نا ابن سلّام قال ، ذكر مسلمة بن محارب ، عن أبيه ، قال : دخل النابغة على عثمان بن عفّان ، فقال : أستودعك اللّه يا أمير المؤمنين وأقرأ عليك السّلام . قال : لمه ؟ قال أنكرت نفسي ، فأردت أن أخرج إلى إبلي فأشرب من ألبانها وأشمّ من شيح البادية . « 2 » وذكر بلده . فقال : يا أبا ليلى : أما علمت أن التعرّب بعد الهجرة لا يصلح ؟ « 3 » قال : لا واللّه ما علمت ، وما كنت لأخرج حتى أستأذنك . فأذن له ، وضرب له أجلا . فخرج من عنده فدخل على الحسن بن علىّ فودّعه ، فقال له الحسن : أنشدنا من بعض / شعرك . فأنشده :
الحمد للّه لا شريك له ، * من لم يقلها فنفسه ظلما
هامش
( 1 ) رواه في الأغانى بمثله ، عن مسلمة من غير طريق ابن سلام 5 : 9 ، 10 ، و « مسلمة ابن محارب الزيادي » ، كوفي مترجم في التاريخ الكبير للبخاري 4 / 1 / 387 ، والجرح والتعديل 4 / 1 / 266 ، وأبوه أيضا فيهما 4 / 2 / 29 ثم 4 / 1 / 417 ، وسيأتي في رقم : 512 ، « مسلمة ابن محارب بن سلم بن زياد » ، نقلا عن أخبار أبى تمام . وهي زيادة تستفاد في ترجمته وترجمة أبيه . وانظر فهارس الحيوان والبيان وتاريخ الطبري . ( 2 ) أنكرت نفسي : أي تغيرت نفسه من غربته حتى أنكرها ولم يكد يعرفها من شدة التغير . وفي المخطوطة : « وأشرب من شيح البادية » وهو خطا ولا شك ، والشيح من أمرار البادية ، طيب الرائحة ، يجد أهل البادية راحة في تنسمه . ( 3 ) التعرب : أن يرتد أعرابيا ويعود إلى البادية ويقيم مع الأعراب بعد أن كان مهاجرا ، وكان من رجع بعد هجرة إلى موضعه من غير عذر يعدونه كالمرتد . وروى الحديث : « ثلاث من الكبائر ، منها : التعرب بعد الهجرة » .