مثل صاحب الخلقان : ترى عنده ثوب عصب وثوب خزّ ، وإلى جنبه سمل كساء . « 1 » [ وكان الأصمعي يمدحه بهذا وينسبه إلى قلة التكلّف ، فيقول : عنده خمار بواف ومطرف بآلاف . بواف : يعنى بدرهم وثلث ] .
- وإذا قالت العرب : مغلّب ، فهو مغلوب . وإذا قالوا : غلّب ، فهو غالب . « 2 »
144 - وغلّبت عليه ليلى الأخيليّة وأوس بن مغراء القريعىّ ، ولم يكن إليه ولا قريبا منه . [ وغلّب عليه ] عقال بن خالد العقيلىّ ، وكان مفحما ، بكلام لا بشعر . « 3 »
145 - وهجاه سوّار بن أوفى القشيري وفاخره ، وهجاه الأخطل بأخرة . « 4 »
* * * 146 - [ حدثني إبراهيم بن شهاب قال ، حدثنا الفضل بن الحباب قال ، حدثني أبو الغرّاف قال ، قال النابغة الجعدىّ : إنّى وأوس بن مغراء لنبتدر بيتا ما قلناه بعد ، لو قاله أحدنا لقد غلّب على صاحبه . قال ابن
هامش
( 1 ) صاحب الخلقان : هو الذي يبيع قديم الثياب في السوق . والعصب : من أجود برود اليمن ، سمى بذلك لأن غزلها كان يعصب - أي يجمع - ويدرج ويشد ثم يصبغ ثم ينسج ويحاك ، فيأتي موشيا ، لبقاء ما عصب منه أبيض لم يأخذه صبغ . والخز : الحرير . والسمل : الخلق من الثياب ، أكثر ما يأتي هكذا على الإضافة ، ومنه قول عائشة : « ولنا سمل قطيفة » .
( 2 ) في اللسان ( غلب ) ، عن محمد بن سلام نص هذا مع بعض الاختلاف .
( 3 ) المفحم : الذي لا يقول الشعر . وأفحمه الهم وغيره : أعجزه عن قول الشعر .
( 4 ) يقال لقيته بأخرة : أي أخيرا .