فمن يك سائلا عنّى فإنّى * من الفتيان أيام الخنان « 1 »
/ أتت مائة لعام ولدت فيه * وعشر بعد ذاك وحجّتان « 2 »
وقد أبقت خطوب الدّهر منّى ، * كما تبقى من السّيف اليماني
[ تفلّل وهو مأثور جراز * إذا اجتمعت بقائمه اليدان ] « 3 »
وقوله : « 4 »
نداماى عند المنذر بن محرّق * فأصبح منهم ظاهر الأرض مقفرا
وكان الذّبيانىّ مع النّعمان وفي عصره ، ولم يكن له قدم .
143 - « 5 » وكان الجعدىّ مختلف الشّعر مغلّبا ، فقال الفرزدق : مثله
هامش
( 1 ) « الخنان » ، زكام للإبل ، أيام الخنان كانت على عهد المنذر بن ماء السماء . وماتت منه الإبل . وقيل : سمى عام الخنان ، أن بنى عامر بن صعصعة كانت لهم وقعة مع بعض العرب ، فلم يصل بعضهم إلى بعض ، فقال قائل : يا بنى عامر ، خنوهم بالسيوف ، من قولهم : « خننت الجذع بالفأس ، قطعته » ، وأنكر الأزهري هذا الحرف ، وقيل غير ذلك ، انظر التنبيه والإشراف : 204 ، الأزمنة والأمكنة 1 : 229 ، 230 ، 2 : 269 ، 276 ، الأغانى 5 : 5 المعمرون : 64 ، واللسان ، والتاج ( خنن ) ، وانظر شعر النابغة : 160 ، وتخريجه هناك .
( 2 ) الحجة : السنة . والأبيات مختلفة الرواية .
( 3 ) زدت البيت من أمالي المرتضى 1 : 264 لأنه تمام المعنى . السيف اليماني : منسوب إلى اليمن وهم ، يعدونه من أجود السيوف ، يريد : أبقت الأيام له مضاء كمضاء السيف اليماني ، وإن تقادم عهده بالضراب . وتفلل : تثلم حده من طول القراع . مأثور : باق فيه أثره ، وهو فرنده ورونقه وتسلسله . وقيل : المأثور الذي يقال إنه تعمله الجن ، وليس من الأثر الذي هو الفرند .
والجراز : الماضي النافذ في الضريبة . وقائم السيف : مقبضه . يقول : هو إن تفلل لا يزال حيا كعهده مذ صنعته الجن ، إذا أخذته كف الضارب مضى في ضريبته . وأراد باليدين هنا كف اليد الواحدة ، وثنى للدلالة على أنه يؤخذ بقوة .
( 4 ) انظر قصيدته وتخريجها في شعره : 5 : 35 - 76 .
( 5 ) من 143 - 145 ، رواه في الموشح : 65 ، ثم المزهر 2 : 487 ، والعمدة : 88 .