تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
يحملني وأصفيه مديحي واقتصر عليه . « 1 » قال الزبرقان : قد أصبته ، تقدم على أهلي فإنّى على / إثرك . فقدم فنزل بحراه ، « 2 » وأرسل الزّبرقان إلى امرأته أن أكرمي مثواه . وكانت ابنته مليكة جميلة ، فكرهت امرأته مكانها ، فظهرت لهم منها جفوة - وبغيض بن عامر بن لأي بن شمّاس ، أحد بنى قريع بن عوف ، ينازع يومئذ الزّبرقان الشّرف ؛ والزّبرقان أحد بنى بهدلة بن عوف ، وبغيض أرسخ في الشّرف من الزّبرقان ، وقد ناوأه الزّبرقان ببدنه حتى ساواه بل اعتلاه « 3 » - فاغتنم بغيض وأخواه ، علقمة وهوذة ، ما فيه الحطيئة من الجفوة ، فدعواه إلى ما عندهما ، فأسرع . فبنوا عليه قبّة ، ونحروا له ، وأكرموه كلّ الإكرام ، وشدّوا بكل طنب من أطناب خبائه جلّة من برنىّ هجر « 4 » - قال : والمخبّل شاعر مفلق ، وهو ابن عمّهم
هامش
- مما هنا . ورواه أيضا ، بما يشبه ما في الأغانى ، ابن السكيت عن محمد بن سلام ، في شرح ديوان الحطيئة ( مجلة العرب السنة الثالثة ص : 352 ) ، وانظر أيضا شرح شواهد المغنى : 309 ، والتنبيهات لعلي بن حمزة : 147 - 150 ، ومختارات ابن الشجري 3 : 3 - 8 ، أما نص مخطوطة المدينة من الطبقات ، فهو مختلط ، فيما أرى ، وسأشير إلى ذلك في التعليقات بعد . ( 1 ) يحملني : يريد يكفيني مئونة العيش . وأصفاه مودته ، أو مديحه : أخلصه له وأعطاه صفوه . ( 2 ) « الحرا » ، الناحية والكنف ، يقال : « نزل بحراه » ، أي بساحته وكنفه . ( 3 ) البدن : نسب الرجل وحسبه . والحسب : الفعال الصالح الحسن الذي يحسب في مناقبه . ( 4 ) الطنب : حبل طويل يشد به الخباء ( بيت من وبر أو صوف ) بين الأرض والطرائق . و « الجلة » ، وعاء من الخوص يوضع فيه التمر ، يكنز فيها . و « البرنى » ضرب من التمر أحمر مشرب بصفرة ، مدور عذب الحلاوة ، وهو أجود التمر . و « هجر » قاعدة البحرين ، مشهور تمرها ، وفي المثل : « كمبضع التمر إلى هجر » .