تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
و « قبر القليب » ، وهو الهباءة : قبر حذيفة بن بدر بن عمرو ، قتيل بني عبس . و « قبر بحاجر » : يعنى قبر حصن بن حذيفة بن بدر ، قتيل بنى عقيل بن كعب ونمير بن عامر . 130 - « 1 » قال : [ كان الحطيئة سئولا جشعا ] ، فقدم المدينة وقد أرصدت له قريش العطايا ، [ والناس في سنة مجدبة ، وسخطة من خليفة . « 2 » فمشى أشراف أهل المدينة بعضهم إلى بعض ، فقالوا : قد قدم علينا هذا الرجل ، وهو شاعر ، والشاعر يظنّ فيحقّق ، وهو يأتي الرجل من أشرافكم يسأله ، فإن أعطاه جهد نفسه بهرها ، « 3 » وإن حرمه هجاه . فأجمع رأيهم على أن يجعلوا له شيئا معدّا يجمعونه بينهم له ، فكان أهل البيت من قريش والأنصار يجمعون له العشرة والعشرين والثلاثين دينارا ، حتى جمعوا له أربعمائة دينار ، وظنّوا أنهم قد أغنوه ، فأتوه فقالوا له : هذه صلة آل فلان ، وهذه صلة آل فلان . فأخذها ،
هامش
- وقوله « حاضره » الضمير عائد إلى الموت وإن لم يذكر بلفظه ، يعنى نازل الموت . ومنه « حضره الهم والموت ، وحضر » المريض واحتضر » ( بالبناء للمجهول ) : إذا نزل به الموت . ( 1 ) هذا الخبر رواه أبو الفرج في أغانيه 2 : 164 عن ابن سلام وغيره ، ولأن مخطوطة المدينة كثيرة الاختصار لكتاب الطبقات كما سلف مرارا ، وكما سيأتي ، فإني أظنه اختصر خبر ابن سلام اختصارا شديدا ، فجعله هكذا : « وقدم الحطيئة المدينة ، وقد أرصدت له قريش العطايا . فقام بعد الصلاة فقال : من يحملني على نعلين » ، والخبر هكذا ضعيف الدلالة على جشع الحطيئة ودناءته ، فلذلك أثبت نص الأغانى ، وفي أوله الكلمة التي سلفت برقم : 127 . ( 2 ) أرصد له شيئا : أعده له . وقوله : سخطة من خليفة ، أي غضبة منه على أهل المدينة ، ولعل ذلك كان في زمن معاوية رضى اللّه عنه ، وقد مات الحطيئة سنة 59 من الهجرة . ( 3 ) بهر نفسه : تكلف الجهد حتى يضيق عنه ذرعه ، وينقطع من الجهد .