فظنّوا أنهم قد كفوه عن المسألة ، فإذا هو يوم الجمعة قد استقبل الإمام ماثلا ينادى ] بعد الصّلاة ، فقال : من يحملني على نعلين [ وقاه اللّه كبّة جهنّم ] . « 1 »
131 - « 2 » أنا أبو خليفة ، نا ابن سلّام ، قال وأخبرني يونس النحوىّ ، قال : خرج الحطيئة مع ابنته مليكة ، وامرأته أمامة ، على ذود له ثلاث ، فنزل منزلا وسرح ذوده . فلما قام للرّواح فقد إحداهنّ ، « 3 » فقال :
أذئب القفر أم ذئب أنيس * أصاب البكر ، أم حدث اللّيالى ؟ « 4 »
ونحن ثلاثة وثلاث ذود ، * لقد جار الزّمان على عيالي ! « 5 »
132 - « 6 » وكان سبب هجائه الزّبرقان ، أنّه صادفه بالمدينة ، وكان قدمها على عمر رضى اللّه عنه ، فقال الحطيئة : وددت أنّى أصبت رجلا
هامش
( 1 ) كبة جهنم : شدتها وصدمتها حين يكب فيها لوجهه ، أي يقلب ويلقى فيها .
( 2 ) هذا الخبر في الأغانى 2 : 173 ( الدار ) .
( 3 ) الذود : القطيع من الإبل من الثلاث إلى التسع ، وجاء في الحديث : « ليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة » ، كما قيل هنا ثلاث ذود ، جعلت الناقة الواحدة ذودا ، كما قالوا :
ثلاثة نفر وتسعة رهط . وسرحت الماشية ، وسرحها صاحبها ، يتعدى ولا يتعدى : أسامها في المرعى .
( 4 ) الأنيس : الذي يؤنس به ، يعنى ذئبا من ذئاب البشر ، وما أكثرهم . والبكر : من الإبل بمنزلة الفتى من الناس . وحدث الليالي : نوائبها ونكباتها .
( 5 ) هو من شواهد سيبويه 2 : 175 .
( 6 ) هذا الخبر رواه أبو الفرج في الأغانى 2 : 179 - 185 عن ابن سلام وغيره ، دخل حديث بعضهم في حديث بعض ، ولذلك لم أستطع تخليص نص ابن سلام منه ، مع أنه مستقصى بأوضح -