تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
حينا ، وكان جشعا سئولا . « 1 » 128 - وكان مع علقمة بن علاثة حين نافر عامر بن الطّفيل ، فقال يفضّل علقمة :
/ يا عام ، قد كنت ذا باع ومكرمة * لو أنّ مسعاة من جاريته أمم « 2 »
جاريت فرعا أجاد الأحوصان به ، * ضخم الدّسيعة ، في عرنينه شمم « 3 »
لا يصعب الأمر إلّا ريث يركبه ، * ولا يبيت على مال له قسم « 4 »
هامش
( 1 ) رقم : 128 ، 129 ، استدلال على قدمه في الجاهلية ، ثم رقم : 130 استدلال آخر على أنه كان جشعا سئولا . والجشع : هو شديد الحرص ، الذي يأخذ نصيبه ويطمع في نصيب غيره ، والسئول : الملحف في السؤال . وانظر ما نقلته عن الأغانى آنفا رقم : 119 ، تعليق : 1 ، وانظر رقم : 130 . ( 2 ) ديوانه : 64 ، ( 16 ) يا عام : ترخيم يا عامر . والباع : السعة في المكارم والشرف ، وأصله من الباع : وهو قدر مد اليدين إذا بسطتها وما بينهما من البدن . والمسعاة وجمها المساعى ، هي مآثر أهل الشرف والفضل لسعيهم فيها ، كأنها مكاسبهم وأعمالهم التي أنصبوا أنفسهم في طلبها . وأمم : قريب مقارب . ( 3 ) الفرع : الشريف الذي يعلو قومه بكرمه وفعاله . والأحوصان : الأحوص بن جعفر ابن كلاب ، وولده عمرو بن الأحوص ، وساد قومه ، فلما قتل مات أبوه وجدا عليه . وعلقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص . والذي في شعر الحطيئة يدل على أنه عنى بالأحوصين : الأحوص بن جعفر وابنه عوف بن الأحوص ، وبنو الأحوص يسمون جميعا الأحاوص . ويقال . أجاد به أبواه : إذا ولداه جوادا شريفا . الدسيعة : العطية الواسعة ، أي يعطى فيجزل العطية . وعرنين الأنف : ما تحت مجتمع الحاجبين ، وهو أول الأنف حيث يكون الشمم . والشمم عند آبائنا دليل على العتق والأصالة ، ولذلك يوصف به الأحرار الذين لا يقبلون ضيما . ( 4 ) أصعب الأمر : وافقه صعبا أو وجده شاقا . ( انظر رقم : 283 ) . يقول : لا يكاد ينظر في أمر فيجده صعبا وعرا فيتوقف فيه إلا بقدر ساعة ركوبه ، من شدة بأسه وجلده وقدرته على التصرف ، ولا يفعل فعل اللئام ، فيقسم على ماله وإبله أن لا ينحرها لأحد أو يهب منها له ، وأن لا يجود بشئ منها ، في غضب أو خصام . ( انظر اللآلي : 224 ، 225 ، ومجالس ثعلب : 310 )