يقال : حلم في المنام ، وحلم [ من الحلم ] « 1 » - إلى قوله :
[ أعيّرتنى عزّا عزيزا ، ومعشرا * كراما بنوا لي المجد في باذخ أشمّ ؟
هم الأصل منّى حيث كنت ، وإنّنى ] * من المزنيّين المصفّين بالكرم « 2 »
وقد كانت العرب تفعل ذلك ، لا يعزى الرّجل إلى قبيلة غير الّتى هو منها ، إلّا قال : أنا من الّذين عبت . « 3 »
* * * 123 - كان أبو ضمرة ، يزيد بن سنان بن أبي حارثة ، لاحى النابغة فنماه إلى قضاعة ، « 4 » فقال النابغة :
هامش
( 1 ) هذه زيادة لا بدّ منها ، وسياق الكلام يدل عليها .
( 2 ) وزدت ما بين القوسين ، لأنى أظنه كان ثابتا في أصل ابن سلام ، ويدل على ذلك كلامه بعده . وليس من عادته أن يختصر هذا الاختصار المخل . ومخطوطة المدينة ، كما تعلم ، كثيرة الاختصار والإخلال . والكرم : العتق والعز ، صفاهم عتق أصولهم وعز أوائلهم .
( 3 ) في « م » : « الذين عنيت » ، وليس له معنى يطمئن إليه . ويؤيد ما ذهبنا إليه قول كعب : « أعيرتني عزا » وقول النابغة بعد « بالنسب الذي عيرتني » ، أي عبتنى به . ومن هذه الفقرة إلى أول رقم : 125 ، استطراد وبيان
( 4 ) أبو ضمرة ، هو أخو هرم بن سنان ، الذي مدحه زهير بن أبي سلمى . ويأتي ذكره في بعض الكتب بلقبه : « ذو الرقيبة المرى » أو « الأشعر المرى » أو نبزه « المقشعر » ، لأنه كان إذا حضر حربا اقشعر . ولاحى فلان فلانا : نازعه وسابه . ونماه وعزاه ونسبه إلى كذا ، واحد في المعنى . أبو ضمرة من بنى نشبة بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان . والنابغة من بنى يربوع ابن غيظ بن مرة بن عوف . . . وكانت أخت النابغة تحت أبى ضمرة فطلقها ، وهاج الشربينه وبين النابغة ، فكان يقول له : واللّه ما أنت من قيس عيلان ، وما أنت إلا من قضاعة . وكانوا يزعمون أن رهط النابغة بنى يربوع بن غيظ بن مرة ، إنما هم بنو يربوع بن تميم بن ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة بن سعد هذيم ، من قضاعة . وذكر ابن السكيت في ديوان النابغة ، أن يزيد قال للنابغة :الحق بسحمة ، إن أصلك منهم * حقّ ابن سحمة أن يكون لئيمافقال النابغة يرد عليه . « سحمة » هي سحمة بنت كعب بن عمرو ، من قضاعة ، وهي أم ولد عوف بن عامر بن عوف الأكبر ، ويقال لهم : بنو سحمة .