/ من سرّه كرم الحياة ، فلا يزل * في مقنب من صالح الأنصار « 1 »
الباذلين نفوسهم لنبيّهم * يوم الهياج وسطوة الجبّار « 2 »
يتطهّرون - كأنه نسك لهم - * بدماء من علقوا من الكفّار « 3 »
صدموا عليّا يوم بدر صدمة * ذلّت لوقعتها جميع نزار « 4 »
يعنى بنى علىّ بن مسعود ، وهم بنو كنانة . « 5 »
فكساه النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم بردة ، اشتراها معاوية من آل كعب بن زهير بمال كثير قد سمّي . « 6 » فهي البردة التي تلبسها الخلفاء في العيدين . زعم ذلك أبان . « 7 »
* * *
هامش
( 1 ) ديوان : 25 . الكرم : العزة والشرف ، يريد ، أن يعيش حياة عزيزة مكرمة ، والمقنب : جماعة الخيل والفرسان . يذكر أنهم أهل حرب وبأس وعدة .
( 2 ) هذا البيت يأتي بعد أبيات في صفة الأنصار . يوم الهياج ، هياج الشر ، وهو يوم الحرب .
والسطوة : شدة البطش ، وذلك يوم الحرب أيضا حين تستحر ولا يبقى إلا جبار يبطش بجبار .
( 3 ) وهذا يأتي بعد أبيات كثيرة أيضا . التطهر هنا : هو التطهر من الذنوب بتوبة أو ذبيحة يذبحها قربانا يفتدى به من معصيته . والنسك : العبادة والطاعة وكل ما تقرب به إلى اللّه ، ومنه سميت الذبيحة نسكا . علق الشئ وعلق به : نشب فيه وتعلق به ولزمه . يعنى من وقع في المعترك من الكفار فألحموه القتال فلم يجد مخلصا .
( 4 ) الصدم : في الأصل ، ضرب الشئ الصلب بشئ صلب مثله . ونزار بن معد بن عدنان ، تفرعت منه قبائل عدنان ، ومنهم قريش وبنو كنانة .
( 5 ) في المخطوطة « . . بن سود » وهو خطأ ، إنما عنى قريشا ، وأهل مكة جميعا من بنى كنانة ابن خزيمة . وقوله كنانة هم بنو علي بن مسعود ، يعنى بنى عبد مناة بن كنانة أخو النضر بن كنانة جد قريش .
وإنما سموا عليا لأن عبد مناة بن كنانة كان له أخ لأمه ، وهي امرأة من بلى ، هو علي بن مسعود الغساني ، فلما مات عبد مناة بن كنانة حضن علي بن مسعود على ولد أخيه فسموا : بنى على . وأطلق كعب التسمية على قريش كلها ، لأن بنى كنانة كانوا ولاة البيت قبل قريش ، ثم كانوا معهم في مكة .
( 6 ) البردة : شملة مخططة مربعة من صوف لها هدب . انظر المصون : 204 ، ونقل عن ابن سلام كلاما غير هذا .
( 7 ) يعنى أبان بن عثمان البجلي .