تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
- قال : فأنكر قوم قوله : « إذا ما الثّريا في السماء تعرّضت » ، « 1 » وقالوا : الثريّا لا تعرّض . وقال بعض العلماء عنى الجوزاء . وقد تفعل العرب بعض ذلك ، « 2 » قال زهير :
فتنتج لكم غلمان أشأم ، كلّهم * كأحمر عاد ، ثم ترضع فتفطم « 3 »
يعنى : أحمر ثمود . وقوله :
يظلّ العذارى يرتمين بلحمها * وشحم كهدّاب الدّمقس المفتّل « 4 »
105 - وقال يصف فرسا :
هامش
- ونقلت هذين هنا ، لأنى أظنهما من أصل ابن سلام في هذا الموضع أو في موضع غيره مما سقط من كلامه عن شعراء هذه الطبقة . وقد نقل نص ابن سلام ، الأنباري في شرح القصائد السبع : 51 مع عيب في نقله . تعرضت : تحرفت وأبدت عرضها . والأثناء جمع ثنى : وهي ما انثنى من الوشاح . والوشاح : قلائد يضم بعضها إلى بعض ، تكون من لؤلؤ وجوهر منظومين مخالف بينهما ، معطوف أحدهما على الآخر ، تتوشح به المرأة ، فتشده بين عاتقها وكشحها . والمفصل : المرصع ما بين كل خرزتين منه بلؤلؤة أو ذهب ، وتعرض الثريا يكون عند انصبابها للمغيب في زمان الدفء ، وذلك منها في أول الليل أو بعده ، لقوله بعد « فجئت وقد نضت لنوم ثيابها » . والذي قاله يونس وغيره رأى منقوض . وقال : أبو عمرو بن العلاء : « تأخذ الثريا وسط السماء كما يأخذ الوشاح وسط المرأة » ( شرح السبع الطوال : 51 ) . ( 1 ) هذا رأى يونس كما رأيت في التعليق السابق . ( 2 ) يقال : وهذا رأى أبى عمرو ، كما جاء في كتب كثيرة ، منها شرح ديوان امرئ القيس : 27 ، والذي نقلته آنفا ، غير هذا . ( 3 ) ديوانه : 20 ، في صفة الحرب وشبهها بالناقة ينزو عليها الفحل ثم تضع ، فوصف ما تلد لهم . غلمان أشأم : يعنى غلمان شؤم أشأم من كل مولود ، فاختصر . وقوله : ثم ترضع فتفطم أي ترضع أهلها العداوة والفجور والبغى ، ثم تفطمهم ، فيتم أمر الحرب . ( 4 ) يذكر ناقته التي عقرها للعذارى بدارة جلجل . وترامى القوم بالشئ وارتموا : رمى به بعضهم بعضا ، أو إلى بعض . هدب الثوب وهدبته وهدابه : ما تدلى من طرفه وخمله . والدمقس : الإبريسم والخز ، كالحرير . والمفتل : الذي لوى بعضه على بعض فتلا غير محكم . وإنما أراد خيوط -
طبقات فحول الشعراء — صفحة 89 | محمد بن سلام الجمحي