تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وقوله :
له أيطلا ظبي ، وساقا نعامة ، * وإرخاء سرحان ، وتقريب تتفل « 1 »
وقوله :
درير كخذروف الوليد ، أدرّه * تتابع كفّيه بخيط موصّل « 2 »
وقوله :
كميت ، يزلّ اللّبد عن حال متنه * كما زلّت الصّفواء بالمتنزّل « 3 »
هامش
- والرجوع إلى ما انصرف عنه . والمفر : الحسن الفرار عما يريد أن ينصرف عنه . وما أراد امرؤ القيس إلا ما ظنوه تناقضا يجب أن يزيلوه . فهو يصور سرعة انفتال فرسه من كر إلى فرو من إقبال إلى إدبار حتى يعجز رائيه أن يفرق بين كرته وفرته ، لا يكاد يقول كر حتى يراه فر . ثم شبه اجتماع بدنه وقوائمه وسرعته في نزوه ، وشدة اندماجه في ذلك ، بجملود صخر حطه السيل من رأس الجبل فتدهدى يخطف على صفحة الجبل خطفا ، يمسها مسة ثم ينقذف في الهواء حتى يمس صفحة الجبل مرة أخرى ، وهكذا دواليك ، وفي خلال ذلك تبدو صفحة منه وتخفى أخرى مرة بعد مرة . ( 1 ) الإطل والأيطل : منقطع الأضلاع من الخاصرة . والظبي ضامر الخاصرتين ، وهذا مما يستجاد في الخيل . وشبه ساقيه بساقى النعامة في الطول وعريهما من الشعر وصلابتهما . الإرخاء : هو أعلى التقريب ، والتقريب : أن يرفع الفرس يديه معا ويضعهما معا ويرجم الأرض رجما . والسرحان : الذئب . وإرخاؤه : عدوه . والتتفل : الثعلب . وعدوهما يشبه به هذان الضربان من العدو . وهو مما يمدح في الخيل . وفي المخطوطة ضبط « تتفل » بضم التاء وفتح الفاء ، وهو صواب . ( 2 ) فرس درير : مدمج الخلق يعدو عدوا شديدا لا ينقطع . والخذروف : عود مشقوق في وسطه ، يشد بخيوط ثم يدخل الصبى أصابعه في أطراف الخيوط ، ثم يجذبها تارة ، ويرخيها تارة ، فيدور حتى لا تضبطه العين من شدة دروره ، ويسمع له حفيف ورنين . يلعب به الصبيان . أدرت المرأة المغزل : إذا فتلته فتلا شديدا ، فرأيته كأنه واقف لا يتحرك من شدة دورانه . والرواية المشهورة : « أمره » ، وأمر الحبل : فتله ، وأراد به إدارة الخذروف . والخيط الموصل : وصفه بذلك ، لأن الصبى قد لعب به حتى تقطع فوصله ، وصار أملس ، وذلك أشد لسرعة دوران الخذروف وإنما شبه فرسه بالخذروف في سرعته واجتماع خلقه ، وصوت مروره في الريح . ( 3 ) الكميت من أشد الخيل ، ولونه حمرة يخالطها سواد . زل يزل : زلق . والحال من الفرس : موضع اللبد على ظهره وعنده مجتمع لحم المتنين ، والمتن : أراد متنيه ، وهو ما يكتنف -