ثم قال : « بالثياب الطيالس » ، ثم قال : « والماء جامس » . وكان يقول : « الصّويق ، « 1 » وبرّ مكيول ، وثوب مخيوط » . / / وقال أبو الدّهماء يهجو شويعرا من عكل - وكان أبو الدهماء أفصح الناس - فقال يذكر جردانه :
ويل الحبالى إذ أصاب الرّكبا * يستخرج الصّبيان منه خذما
* * * 103 - واستحسن الناس من تشبيه امرئ القيس : « 2 »
كأنّ قلوب الطّير رطبا ويابسا * لدى وكرها العنّاب والحشف البالي « 3 »
وقوله :
كأنّى بفتخاء الجناحين لقوة * دفوف من العقبان ، طأطأت شملال « 4 »
هامش
( 1 ) « الصويق » هو : السويق : وهو شراب يتخذ من الشعير والحنطة ، ما سلف ص : 15
( 2 ) عاد ابن سلام إلى ما قطعه باستطراده منذ آخر الفقرة : 85 ، وهذه الفقرة كلها اختيار من قصيدته النبيلة التي أولها : ( ديوانه : 27 )ألا عم صباحا أيها الطّلل البالي * وهل يعمن من كان في العصر الخاليوانتزع الأبيات انتزاعا على غير ترتيب الشعر ، وكلها مفردة .
( 3 ) البيت في صفة العقاب ، تصطاد الطير وتحمله إلى وكرها فتأكله وتدع القلوب لا تأكلها ، فلا يزال بعضها طريا غضا كالعناب - وهو ثمر أحمر غض ذو ماء كثير - وبعضها قد جف وتقبض حتى كان كالحشف البالي - وهو التمر لم يكد يظهر له نوى ، فإذا تقادم صلب وتجعد . والبالي :
القديم الفاسد .
( 4 ) البيت تشبيه لفرسه بالعقاب التي يصفها . والباء مسوقة من بيت سبق ، وهو قوله :
« وقد أغتدى والطير في وكناتها . . . » « بعجلزة قد أترز الجرى لحمها » . يقول : بل كأني
.