تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وقوله :
بعجلزة قد أترز الجرى لحمها ، * كميت ، كأنّها هراوة منوال « 1 »
وصمّ حوام ما يقين من الوجى ، * كأنّ مكان الرّدف منها على رال « 2 »
وقوله :
نظرت إليها ، والنّجوم كأنّها * مصابيح رهبان تشبّ لقفّال « 3 »
هامش
- أغتدى بفتخاء الجناحين . والفتخاء : هي العقاب ، وصفت بذلك للين جناحيها ، لأنها إذا انقضت ، كسرت جناحيها كسرا يدل على أشد اللين ، تقلبه كيف شاءت . والفتخ : اللين والتثنى . واللقوة صفة أخرى للعقاب ، لأنّها تلقى نفسها في انقضاضها خفيفة سريعة الاختطاف . دفوف : حسنة الدنو من الأرض في انقضاضها ، وهي تضرب بجناحيها . وشملال : خفيفة سريعة ، وهذه آخر صفاتها ، يريد بها سرعة اختطافها وإصعادها محلقة . وقوله « طأطأت » يريد طأطأتها : حثثتها وحركتها وأتى بها فاصلة معترضة قبل « شملال » ليزيد في سرعة انطلاقها . ( 1 ) مضى صدر هذا البيت في التعليق الماضي . والعجلزة : الفرس الصلبة الشديدة الأسر ، صفة للأنثى ، لا يوصف به الذكر . وأترز الجرى لحم الفرس : أيبسه وشده ونفى رخاوته . والكميت : صفة للفرس ، لونها بين الأحمر والأسود ، والعرب تجد الكميت أقوى الخيل وأشدها حوافر . والهراوة : العصا . والمنوال : النساج الذي ينسج على النول . والمنوال أيضا : نول النساج . وهو يتخذ عصاه من أصلب الخشب وأملسه ، ويزيدها العمل املاسا . شبه فرسه بها في اندماجها وصلابتها وملاسة أديمها . ( 2 ) يصف فرسا آخر ذكرا كان يركبه للغارة . الواو عاطفة على صفات أخرى لهذا الفرس سبقت . والصم جمع أصم . حافر أصم وحجر أصم : صلب مصمت . الحوامى جمع حامية ، وحوامى الفرس : ميامن حوافره ومياسرها ، أي حروفها عن يمين وشمال . ويروى « وصم صلاب » . ووقى الفرس من السير يقي : إذا هاب السير من وجع يجده في حافره حين رق من صلابة الأرض . وصلابة الحافر من أحمد ما في الخيل . الوجى ما يصيب باطن الحافر الرقيق من الحفا فيظلع . مكان الردف : من كفل الفرس ، حيث يركب الردف خلف الفارس . والرال مخفف الرأل : وهو ولد النعامة . يعنى أنه مشرف ، ويستحب من الفرس إشراف عنقه وإشراف ردفه . وفي المخطوطة : « حوامى » وتجت الميم كسرتين ، وهي الكتابة القديمة ( 3 ) هذا من أبيات امرئ القيس التي صرفها الشراح إلى غير معناها . والضمير في قوله : « نظرت إليها » للمرأة التي وصفها كأنها نار من جمالها وتوقدها ، كأنها تهديه وتقوده إليها . وذلك -