منطلقا ، وليت زيدا قاعدا » . وأخبرني أبو يعلى : أن منشأه بلاد العجّاج ، فأخذها عنهم . « 1 »
102 - « 2 » وقد تغلط مقاحيم الشعراء وثنيانهم - والمقحم : الذي يقتحم سنّا إلى أخرى ، ليس بالبازل ولا المستحكم . والثّنيان : العاجز الواهن « 3 » ، قال أوس بن حجر :
وقد رام بحرى قبل ذلك طاميا * من الشّعراء كلّ عود ومقحم « 4 »
وقال أوس بن مغراء :
ثنياننا ، إن أتاهم ، كان بدأهم * وبدؤهم ، إن أتانا ، كان ثنيانا « 5 »
فيغلطون في السّين والصّاد ، والميم والنّون ، والدّال والطّاء ، وأحرف
هامش
( 1 ) الضمير في « منشأه » يرتد إلى أبى عون الحرمازى . وفي الموشح وشرح شواهد المغنى :
« وأخبرني ، أو بلغني » مكان « أبو يعلى »
( 2 ) رواه في الموشح : 23 ، وحذف الشاهدين ، والعمدة 1 : 98
( 3 ) يعنى من الإبل ، فيلقى سنين من أسنانه في عام واحد ، ولا يكون ذلك إلا للسيئ الغذاء ، أو ابن الهرمين . فكل شيء نسب إلى الضعف الشديد فهو مقحم . أما الثنيان ، فقد استخدمه كما ترى للمفرد والجمع ، وهو عندي بمنزلة « قنعان » يستوى فيه المذكر والمؤنث والمفرد والجمع . وعندي أنه في الأصل جمع ثنى : وهو من الإبل الذي يلقى ثنيته إذا استكمل الخامسة وطعن في السادسة ، فهو ضعيف بعد ، ولكنه في طريقه إلى أن يكون بازلا . ثم استعملوا الثنيان ( جمع ثنى ) في معنى المفرد ، وهو من الرجال ما دون السيد في المرتبة . فمن أجل ذلك لم يجمعوه ولم يؤنثوه ، وتركوه على حاله نظرا إلى أصله الذي نقل عنه .
( 4 ) ديوانه ، قصيدة رقم : 43 . العود : الجمل المسن المدرب ، جاوز العاشرة من عمره ، أشد من البازل . يريد ، كل ضعيف وقوى من الشعراء .
( 5 ) البدء : السيد الأول في السيادة ، والمستجاد الرأي المستشار . والثنيان : الذي يليه .
وقد مضى تفسيره .