عاما ، وذلك قول اللّه عزّ وجل :
إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ
[ سورة : التوبة : 37 ] ، وهي في الذين يريدون / / أن يجعلوا أربعة حرما . . .
. . . . المحرّم ، عام حجّة الوداع من النبي صلّى اللّه عليه ، الشهر الذي حرّمه اللّه بعينه ، « 1 » فقال : « إنّ الزّمان قد استدار كهيئته يوم خلق اللّه السّماوات والأرض » .
- وكان الذي يسمع النّاس عنه صلّى اللّه عليه ، ربيعة بن أميّة ابن خلف الجمحىّ ، وكان في صوته رفاع . « 2 » فأصاب بعد ذلك في عهد عمر بن الخطّاب حدّا بالشّام ، فضرب فأدركته الحميّة ، فلحق بالرّوم ، فهلك فيهم ، فكره الناس بعد ذلك أن يقيموا حدّا بأرض العدوّ .
- وكانت العرب تسمّى رجبا : الأصمّ ، ويسمّونه منصل الأسنّة ، وكانوا ينصلون أسنّتهم فيه لموضع الحرب ، « 3 » قال دريد بن الصّمة :
تداركه في منصل الألّ بعد ما * مضى غير دأداة ، وقد كاد يعطب « 4 »
هامش
( 1 ) النقط موضع بعض سطر أكلته الأرضة ، ومعناه مفهوم من سياقة حديثه ، أراد : أن الآية نزلت في الذين يريدون أن يجعلوا أربعة حرما على ما يؤخر لهم النسأة ، فلما وافق المحرم عام حجة الوداع . . . وسميت حجة الوداع ، لأن المسلمين تودعوا من نبيهم صلّى اللّه عليه وسلم في هذه الحجة ، وكانت آخر حجة ودع فيها البيت الحرام ، حتى قبض صلّى اللّه عليه وسلم .
( 2 ) رفاعة الصوت ورفاعته ( بالفتح والضم ) جهارته ، ورجل رفيع الصوت . ولم أجد « الرفاع » في المعاجم ، ولكن فعال وفعالة يتعاقبان كثيرا في المصادر فيما تتبعته منها .
( 3 ) سمى رجب الأصم : لأنه كان لا يسمع فيه صوت مستغيث ، ولا قعقعة سلاح ، لحرمته ووضعهم أسلحتهم . وأنصل النصل : نزعه من الرمح والسهم .
( 4 ) البيت ثابت في ديوان الأعشى : 138 ، وفي الأصل « تداركنه » ، وهي خطأ في سياق الشعر .
والأل : جمع ألة : وهي الحربة . يقول : تداركه وأنقذه آخر يوم من رجب ، ولولا ذلك لقتل -