تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
92 - « 1 » والإقواء هو الإكفاء ، مهموز . وهو أن يختلف إعراب القوافي ، فتكون قافية مرفوعة ، وأخرى مخفوضة أو منصوبة ، وهو في شعر الأعراب كثير ، ودون الفحول من الشعراء ، « 2 » ولا يجوز لمولّد ، لأنهم قد عرفوا عيبه ، والبدوىّ لا يأبه له فهو أعذر . « 3 » 93 - « 4 » فقلت ليونس : أكان عبيد اللّه بن الحرّ يقوى « 5 » ؟ قال : الإقواء خير منه - يعنى من فوقه من الشعراء يقوى - غير أنّ الفحول قد استجازوا في موضع نحو قول جرير :
/ عرين من عرينة ليس منّا * برئت إلى عرينة من عرين « 6 »
عرفنا جعفرا وبنى عبيد * وأنكرنا زعانف آخرين « 7 »
هامش
- ثلث الوظيف أو ثلثيه ولا يبلغ الركبتين ، وهو أيضا ضروب . والوهن : الضعف ، يعنى أنه عندئذ دال على الضعف والآفة . والبلق : ارتفاع التحجيل إلى الفخذين . والجملة الأخيرة : « ولم أر أبلق . . » نقلها الجاحظ في الحيوان 1 : 104 ، 3 : 252 ، 5 : 166 ، وفي البرصان والعرجان : 24 . ( 1 ) هذه الفقرة والتي تليها إلى قوله في رقم : 94 « إذ كان عنده عيبا » ، رواها المرزباني في الموشح : 22 ، مع حذف في بعض مواضع قليلة . ( 2 ) في الموشح : « وهو فيمن دون الفحول من الشعراء أكثر » . ( 3 ) لا يأبه له : لا يفطن فيبالى به . ( 4 ) هذا تابع للفقرة : 90 . ( 5 ) عبيد اللّه بن الحر الجعفي ، شاعر مجيد وكان من خيار قومه صلاحا وفضلا وصلاة واجتهادا ، وغضب لقتل الحسين رضى اللّه عنه فخرج ، وتطرف بناحية الجبل ، وضم إليه جماعة يغير بهم ، وظل لا يعطى الأمراء طاعة . وكان خروجه سنة 61 وقتل سنة 68 ، وله في خروجه شعر كثير جيد . ( 6 ) ديوانه : 577 ، والنقائض : 31 جرير من بنى كليب بن يربوع ، وعرين بن ثعلبة بن يربوع ، فهم بنو عمومته ولكنه يبرأ منهم وينفيهم إلى عرينة بن نذير بن قسر بن عبقر بن أنمار اليمنيين . ( 7 ) جعفر وعبيد ابنا ثعلبة بن يربوع ، أخوا عرين . والزعانف جمع زعنفة : وهي أهداب الثوب المتخرقة . وزعانف السمك : أجنحته . أراد بها رذال الناس وخساسهم وأتباعهم .