تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
فناجاها ، وقد جمعت فيوجا * على أبواب حصن مصلتينا « 1 »
فقدّمت الأديم لراهشيه * وألفي قولها كذبا ومينا « 2 »
قال المفضّل : « كذبا مبينا » ، فرّ من السّناد ، والرّواية هي الأولى على قوله : « ومينا » . 97 - وقال الفضل بن عبد الرحمن بن عبّاس ، « 3 » في مرثية زيد ابن علي [ بن الحسين رضى اللّه عنهم ] :
هامش
( 1 ) قصيدة عدى في مجموع شعره : 181 ، وتخريجها هناك ، ويزاد عليه : في المستقصى 1 : 243 ، 244 ، ستة وعشرون بيتا ، والأوائل لأبى هلال العسكري : 63 - 65 واحد وعشرون بيتا . ذكر عدى في قصيدته خبر الزباء وغدرها بجذيمة الأبرش الملك . في كل الكتب « ففاجأها » والذي في مخطوطة الطبقات أجود ، وأراد بقوله « فناجاها » ، الحديث الذي جرى بين جذيمة والزباء . و « الفيوج » هنا ، الحراس ، يدخلون السجن ويخرجون ، ويحرسون . وهو بمثل هذا المعنى في قول عدى نفسه : ذلك خير من فيوج على الباب وقيدين وغلّ قروص يصف مجىء جذيمة ، وقد أدخل إليها في حصنها مخدوعا بما عرضته عليه من زواجها ، ورأى الحراس من حولها بأيديهم السيوف المصلتة . ( 2 ) الأديم : الجلد المدبوغ ، الراهشان : عرقان في باطن الذراعين ، وهو العرق النابض كما تعرف ، والجمع رواهش . والمين : الكذب يخالطه ختل وخديعة . وفي قصتهما أنه قيل للزباء : احتفظى بدمه ، لا تصيب الأرض منه قطرة ، وإلا فاجأك الطلب بثأره . فمن أجل ذلك قدمت له قطعا وقطعت رواهشه عليه . ويروى : « وقددت » ، أي شققت الأديم على قدر ، حتى لا يسيل شيء من دمه . ( 3 ) بن عباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، ( معجم الشعراء : 310 ) كان شيخ بني هاشم في وقته ، وسيدا من ساداتهم ، وشاعرهم وعالمهم ، وهو أول من لبس السواد على زيد ابن علي ، وشعره حجة ، احتج به سيبويه في كتابه 1 : 141 وهو قوله :إيّاك إيّاك المراء ، فإنّه * إلى الشرّ دعّاء وللغىّ جالب