مختلفة ، فمنها ما نقصانه أخفى ، ومنها ما نقصانه أشنع . قال الهذلي : « 1 »
لعلّك إمّا أمّ عمرو تبدّلت * سواك خليلا شاتمى تستخيرها
فهذا مزاحف في كاف « سواك » ، وهو خفىّ ، ومن أنشده :
/ / لعلّك إما أمّ عمرو تبدّلت * خليلا سواك شاتمى تستخيرها
فهذا أفظع ، وهو جائز - والاستخارة : الاستعطاف . ويقال : تبغّمت الظبية تستخير ولدها ، أي تستدعيه . « 2 » ومنه قيل : أستخير اللّه :
أي أستعطفه . « 3 »
- وهو نحو قول الفرزدق : « 4 »
فإن كان هذا الأمر في جاهليّة * علمت من المولى القليل حلائبه « 5 »
هامش
( 1 ) هو خالد بن زهير الهذلي ، كان رسول أبى ذؤيب ، في جاهليته ، إلى صاحبته أم عمرو فغلبه عليها ، وتقارضا الشعر من أجل ذلك . والبيت في شرح أشعار الهذليين : 212 .
( 2 ) بغام الظبية : أرخم صوتها حين تصيح بولدها تناديه . بغمت تبغم بغاما ، وتبضت :
ناعته بصوتها .
( 3 ) من أول قوله : « ومنه قيل » إلى آخر الفقرة . أخلت به « م » .
( 4 ) الضمير عائد إلى الزحاف . وخبر الأبيات أن الحتات بن يزيد المجاشعي ( من رهط الفرزدق ) قدم على معاوية ، فأجازه ، ولكنه طعن في جهازه فمات قبل أن يرحل ، فحبس معاوية جائزته ، فقال الفرزدق يعنف معاوية على ما فعل . ديوان الفرزدق : 56 ، والنقائض : 608 ، وتاريخ الطبري 6 : 135 ، مع اختلاف الرواية .
( 5 ) المولى : ابن العم يرث الميراث . وحلائب الرجل : أنصاره من بنى عمه خاصة ، لأنهم يحلبون إليه من كل وجه ، أي يتألبون لينصروه .