سقط النّصيف ولم ترد إسقاطه * فتناولته واتّقتنا باليد « 1 »
بمخضّب رخص كأنّ بنانه * عنم يكاد من اللّطافة يعقد « 2 »
[ العنم : نبت أحمر يصبغ به ] ، فقدم المدينة ، فعيب ذلك عليه ، فلم يأبه لهما حتى أسمعوه إيّاه في غناء - وأهل القرى ألطف نظرا من أهل البدو ، وكانوا يكتبون ، لجوارهم أهل الكتاب - فقالوا للجارية :
إذا صرت إلى القافية فرتّلى . « 3 » فلما قالت : « الغداف الأسود » و « يعقد » و « باليد » ، علم وانتبه ، فلم يعد فيه . وقال : قدمت الحجاز وفي شعري ضعة ، « 4 » ورحلت عنها وأنا أشعر الناس .
90 - قال يونس : عيوب الشعر أربعة : الزّحاف ، والسّناد ، والإقواء ، والإيطاء ، والإكفاء وهو الإقواء . « 5 »
- والزحاف أهونها ، وهو أن ينقص الجزء عن سائر الأجزاء ، فينكره السّمع ويثقل على اللّسان . وهو في ذلك جائز . والأجزاء
هامش
( 1 ) النصيف : ثوب تتجلل به المرأة فوق ثيابها .
( 2 ) بمخضب : يعنى كفيها ، قد خضبت بالحناء ، وذلك من زينة النساء ؛ وذكر الصفة وقد أراد العضو . وهو كثير في كلامهم . ورخص : ناعم البشرة رقيقها لين المس .
( 3 ) الترتيل : إبانة المنطق والتمهيل فيه والترسل ، بلا بغى ولا إسراف .
( 4 ) في المخطوطة ، وفي اللسان ( قوى ) : « وفي شعري صنعة » ، وأنا في شك منها . وأثبت ما في الموشح .
( 5 ) هذه الكلمة الأخيرة مروية عن الخليل ، انظر اللسان ( كفأ ) .