تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ولو كان هذا غير دين محمّد * لأدّيته ، أو غصّ بالماء شاربه « 1 »
مزاحف خفىّ ، ومن قال : « لأدّيت أو لغصّ بالماء شاربه » فهو أفظع . وهو أكثر من أن يعدّ . 91 - وكان الخليل بن أحمد يستحسنه في الشعر إذا قلّ ، في البيت والبيتين ، فإذا توالى وكثر في القصيدة سمج . - فإن قيل : كيف يستحسن منه شيء وقد قيل هو عيب ؟ قال : يكون هذا مثل القبل والحول واللّثغ في الجارية ، « 2 » قد يشتهى القليل منه الخفيف ، وهو إن كثر عند رجل في جوار ، أو اشتدّ في جارية ، هجن وسمج . « 3 » والوضح في الخيل يستطرف ويشتهى خفيفه ، مثل الغرّة والتحجيل ، فإذا كثر وفشا كانت هجنة ووهنا . وخفيف البلق يحتمل في الخيل ، ولم أر أبلق قطّ ، ولم أسمع به سابقا . « 4 »
هامش
( 1 ) لأديته : يعنى ميراث الحتات . غص بالماء : شرق به فوقف في حلقه لا يكاد يسيغه : ضربه مثلا للشدة . ( 2 ) القبل : إقبال إحدى الحدقتين على الأخرى ، كأنه يريد أن ينظر إلى طرف أنفه . رجل أقبل وامرأة قبلاء . ( 3 ) هجن هجنة : صار عيبا شديد القبح . ومن أول قوله : « رجل في جوار . . . » خرم في « م » ، بين ص 19 ، وص : 20 ، ويمتد هذا الخرم إلى الخبر رقم : 117 . ( 4 ) من أول الخبر : 90 ، إلى نهاية 91 ، نقله قدامة في نقد الشعر : 107 ، 108 ، إلا قول الفرزدق والتعليق عليه . والوضح : شية بياض . والغرة قدر من البياض في جبهة الفرس ، وهي ضروب كثيرة منها المحمود والمذموم . والتحجيل بياض في قوائم الخيل كلها أو ثلاث منها ، يبلغ -