تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
غبر « 1 » - وقد رأيته ، وكان من علية أهل البصرة ، وكان يصلّى على جنائز بنى غبر - قال : أوّل من سأل بشعره الأعشى . * * * 89 - « 2 » ولم يقو من هذه الطّبقة ولا من أشباههم إلّا النابغة في بيتين ، قوله :
أمن آل ميّة رائح أو مغتدى * عجلان ، ذا زاد وغير مزوّد « 3 »
زعم البوارح أنّ رحلتنا غدا * وبذاك خبّرنا الغداف الأسود « 4 »
وقوله :
هامش
( 1 ) « بنو غبر » ، بطن ، وهم : « بنو غبر بن غنم بن حبيب بن كعب بن يشكر بن بكر ابن وائل » . ( 2 ) اقتصرت « م » على السطر الأول من هذا الجزء وصدر البيت الأول ، وأخلت بسائر الكلام إلى أول رقم : 90 . والخبر بتمامه في الموشح : 38 ، 39 ، ومن أول هذه الفقرة إلى آخر الفقرة رقم : 102 استطراد طويل عن الشعر وعيوبه . ( 3 ) ديوانه 28 ، وهي القصيدة التي جود فيها صفة « المتجردة » امرأة النعمان بن المنذر ملك الحيرة ، وقد دخل النابغة على النعمان ، ففاجأته المتجردة فسقط نصيفها عنها ، فغطت وجهها بمعصمها توارى وجهها ، ويقال : إن النعمان هو الذي سأله أن يصفها في شعره ، فلما بلغ ما بلغ من صفتها شك النعمان ، فاتهمه بها وعاداه ، وكان من أمرهما ما كان . غدا يغدو ، واغتدى ، وغادى : بكر ، من الغدوة : وهي البكرة ، بين صلاة الغداة إلى طلوع الشمس . وراح يروح ، من الرواح وهو من لدن زوال الشمس إلى الليل . ينعى على نفسه قلقه خشية الرحيل ، فلا يزال يذهب إلى آل مية ويجيء بكرة وعشيا ، وهو في كل ذلك عجلان يختطف النظر إليهم ، فإما تزود من مية نظرة أو سلاما ، وإما رجع بلا زاد منها . ( 4 ) البوارح جمع بارح : وهو من الظباء والطير والوحش ما يمر عن يمينك إلى يسارك ، وبعض العرب يتطير به لأنه لا يمكنك أن ترميه حتى تنحرف . أما السانح : فبعضهم يتيمن به ، فإنه يمر بين يديك من جهة يسارك إلى يمينك ، فهو أمكن للرمى والصيد . هكذا زجرهم . والغداف : الغراب الضخم الوافر الجناحين ، أسود حالك .
طبقات فحول الشعراء — صفحة 67 | محمد بن سلام الجمحي