تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شاعرها . قال : قلت : فالإسلام ؟ قال : الفرزدق نبعة الشّعر . « 1 » قلت : فالأخطل ؟ قال : يجيد مدح الملوك ، ويصيب صفة الخمر . قلت : فما تركت لنفسك ؟ قال : دعني ، فإني أنا نحرت الشعر نحرا . « 2 » * * * 83 - وقال أصحاب الأعشى : هو أكثرهم عروضا ، « 3 » وأذهبهم في فنون الشعر ، وأكثرهم طويلة جيدة ، وأكثرهم مدحا وهجاء وفخرا ووصفا ، « 4 » كلّ ذلك عنده . 84 - وكان أوّل من سأل بشعره ، ولم يكن له مع ذلك بيت نادر على أفواه الناس كأبيات أصحابه . 85 - وشهدت خلفا ، فقيل له : من أشعر الناس ؟ فقال : ما ننتهى
هامش
( 1 ) النبعة : وجمعها النبع : شجر ينبت في قلة الجبل تتخذ من أعواده القسي ، وعودها أصفر رزين ثقيل في اليد ، وإذا تقادم احمر . وكل القسي إذا ضمت إلى قوس النبع كرمتها قوس النبع وفضلتها ، لأنها أجمع القسي للأرز واللين ( الأرز : الشدة ) ، ولا يكون عود القوس كريما حتى يكون شديدا لينا . فعنى جرير أن فضل شعر الفرزدق على الشعر ، كقوس النبع في فضلها على سائر القسي . ( 2 ) أصله من نحر البعير نحرا : طعنه في نحره . يريد كأنه قتل الشعر استمكانا منه واقتدارا عليه . وهذا الخبر رواه في الأغانى 8 : 34 ، 10 : 288 ، 289 ، وشرح نهج البلاغة 4 : 497 ، والمزهر 2 : 480 ، والعمدة 1 : 79 . وانظر ما سيأتي رقم : 395 ، ورقم : 669 . ( 3 ) يعنى كثرة أوزانه واختلافها ، وكذلك تجد شعر الأعشى . ( 4 ) في م : « ونظرا وصفة » ، « نظرا » كأنه يريد استنباط المعاني واستخراجها بالنظر ، وهو التأمل والتفكر . وكذلك بعض شعر الأعشى . وانظر المزهر 2 : 483 ، وشرح نهج البلاغة 4 : 503 .
طبقات فحول الشعراء — صفحة 65 | محمد بن سلام الجمحي