حلابس العطاردىّ . وأخبرني خلف الأحمر أنّه سمع من أعراب بنى سعد لهذا الرجل .
69 - وأخبرني خلف : أنه سمع أهل البادية من بنى سعد يروون بيت النابغة للزّبرقان بن بدر ، فمن رواه للنابغة قال :
تعدو الذّئاب على من لا كلاب له * وتتّقى مربض المستثفر الحامي « 1 »
/ / وهي الكلمة التي أولها :
قالت بنو عامر : خالوا بنى أسد « 2 » * [ يا بؤس للجهل ضرّارا لأقوام ]
ومن رواه للزّبرقان بن بدر قال :
إنّ الذئاب ترى من لا كلاب له * وتحتمى مربض المستثفر الحامي
ويروى : « وتتّقى » ، وهذا البيت في قوله :
هامش
- أبى تمام للتبريزى 4 : 353 ، على تصحيف في الشعر ، قال التبريزي : « وقد كانت الشعراء في القديم يأخذ أحدهم البيت المشهور من شعر غيره ، فيزيده في شعر نفسه على المعنى الذي يسمى « التضمين » ، ومن ذلك أن بنى سعد بن زيد مناة ينشدون لرجل منهم يقال له « شقة » :أريتك إن رابتك منّى خلّة * فأبعد منّى شيمة لك أريبولست بمستبق أخا لا تلمّه * على شعث أىّ الرّجال المهذّبوهذا البيت مروى في شعر النابغة » . هذا وبقية هذا الخبر من أول قوله : « وبنو سعد » ساقط من « م » وهو أحد الأدلة على اختصارها .
( 1 ) ديوانه : 222 . مربض الأسد : غيلة حيث يربض . و « والمستثفر » . من قولهم : استثفر الكلب : إذا أدخل ذنبه بين رجليه حتى يلزقه ببطنه . وهي صفة للكلب الحامي ، المانع لحوزة الغنم .
وانظر الحيوان 2 : 83 ، والأغانى 1 : 79 ، 148 ، ففيهما فوائد . وفي « م » : « المستنفر » من قولهم : « استنفر الوحش وأنفرها ونفرها » ، إذا ذادها وطردها .
( 2 ) ديوانه : 220 ، 222 . خالوا : أمر من المخالاة ، خالاه يخاليه : تاركه وقطع ما بينه وبينه .