تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
و « اتّبعه » ، يتلوه . « 1 » 66 - فاحتجّ لامرئ القيس من يقدّمه قال : ما قال ما لم يقولوا ، ولكنه سبق العرب إلى أشياء ابتدعها ، واستحسنتها العرب ، واتّبعته فيها الشعراء : استيقاف صحبه ، والتّبكاء في الدّيار ، « 2 » ورقّة النّسيب ، وقرب المأخذ ، « 3 » وشبّه النّساء بالظّباء والبيض ، وشبّه الخيل بالعقبان والعصىّ ، وقيّد الأوابد ، وأجاد في التشبيه ، « 4 » وفصل بين النّسيب وبين المعنى . « 5 » - كان أحسن أهل طبقته تشبيها ، وأحسن الإسلاميين تشبيها ذو الرّمّة . « 6 » * * *
هامش
( 1 ) هذا الفرق غير واضح في كتب اللغة ، ولم يذكروا مقالة يونس . وانظر اللسان ومشارق الأنوار . ( 2 ) في « م » : « البكاء » . و « التبكاء » مصدر أيضا لتكثير البكاء . ( 3 ) يريد أنه لطف الكلام ولينه حتى جعله قريب المتناول ، وأزال عسره . ( 4 ) في « م » : « المشبه » . وفي شرح نهج البلاغة : « في النسيب » . ( 5 ) يريد ما يتميز به شعر الملك الضليل من إخلاصه القول في النسيب ، لا يخلطه بصفة ناقته أو فرسه أو صيده أو مآثره ، فإذا فرغ من النسيب الخالص ، أخذ في أي معنى من هذه المعاني . وهذا بين جدا في شعره . هذا على أنى أرى أكثر هذه الفضائل ، وإن كانت بينة في شعر امرئ القيس ، لا يتاح إثبات سبقه إليها ، لما ضاع من قديم شعر العرب ، ولأنها ليست من الخفاء بالموضع الذي يدل عليه هذا الوصف المفرط بابتداعه لها واتباع الشعراء له فيها . ولشعر الملك الضليل براعة أخرى هي أحق بأن تكون السبب في تفضيله وتقديمه على كثير من شعراء الناس ، لا العرب وحدهم . ( 6 ) هذا الخبر رواه شارح نهج البلاغة 4 : 502 ، ثم انظر الشعر والشعراء : 57 ، والعمدة 1 : 77 ، وشرح شواهد المغنى : 8 . وانظر الفقرة الأخيرة فيما سيأتي رقم : 735 ، نقلا عن الأغانى .
طبقات فحول الشعراء — صفحة 55 | محمد بن سلام الجمحي