تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
ذو القروح ، يعنى امرأ القيس . « 1 » قال : حين يقول ما ذا ؟ « 2 » قال : حين يقول :
وقاهم ، جدّهم ببنى أبيهم * وبالأشقين ما كان العقاب « 3 »
وأفلتهنّ علباء جريضا * ولو أدركنه صفر الوطاب ] « 4 »
63 - [ أخبرني أبو خليفة ، عن محمد بن سلّام قال : سمعت رجلا يسأل يونس عن قوله : « صفر الوطاب » ، فقال : سألنا رؤبة عنه فقال : لو أدركوه قتلوه وساقوا إبله ، فصفرت وطابه من اللبن . وقال غيره : صفر الوطاب ، أي أنه كان يقتل ، فيكون جسمه صفرا من دمه ، كما يكون الوطاب صفرا من اللبن ] . ( الأغانى 9 : 91 ) .
هامش
( 1 ) سمى ذا القروح ، فيما رووا ، لأن ملك الروم بعث إليه قميصا مسموما . فتقرح بدنه فمات . هذه الكلمة ذكرها السيوطي في المزهر 2 : 479 . وتنسب أيضا للبيد . الشعر والشعراء : 52 . ( 2 ) « ما ذا » ، انظر ما كتبته سالفا في رقم : 25 ، ص : 20 تعليق : 4 ، فأنهار سمت هنا أيضا « ماذى » وكذلك في سائر المخطوطة . ( 3 ) ديوانه : 138 . الجد : الحظ والسعد . والأشقين : جمع أشقى ، يعنى الأشقياء الذين ساء حظهم ولا ذنب لهم . وقال هذه الأبيات بعد مقتل أبيه ، قتلته بنو أسد . وخبر الأبيات أن امرأ القيس استعان ببكر وتغلب على بنى أسد قتلة أبيه ، فأنذرهم بذلك علباء بن الحارث الكاهلي ، فانضمت بنو أسد إلى بنى كنانة ، فلما جاء الليل رحلوا ولم يعلموا بنى كنانة ، ولم يعلم بذلك امرؤ القيس ، فانتهى إلى كنانة فوضع فيهم السلاح ، يحسبهم بنى أسد . فلما علم جلية الأمر قال ذلك . وقوله « ببنى أبيهم » ، لأن أسدا وكنانة ابنا خزيمة وهما أخوان . وهذا الخبر ، ذكره بإسناده صاحب شرح نهج البلاغة 4 : 502 ، والعمدة 1 : 77 . ( 4 ) علباء بن الحارث الكاهلي ، كان ممن أعان على قتل أبيه . يقال : أفلت جريضا : أي بعد شر كاد يقضى عليه من الجهد . والجرض : غصص الموت . والوطاب جمع وطب : سقاء من جلد يكون فيه اللبن . زدت هذا البيت ، لأن الخبر الآتي ( رقم : 63 ) شرح له . وأنا أرجح كل الترجيح أن هذا الخبر كان في نسخة أبى الفرج الأصبهاني ، التي كتب بها إليه أبو خليفة راوي الكتاب عن ابن سلام . ولم أجد له موضعا خيرا من هذا الموضع .