تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
فبتن بجانبىّ مصرّعات ، * وبتّ أفضّ أغلاق الختام ] « 1 »
* * * - وكان جرير مع إفراطه في الهجاء ، يعفّ عن ذكر النساء ، كان لا يشبّب إلا بامرأة يملكها . * * * 49 - « 2 » قال ابن سلّام : فلما راجعت العرب رواية الشعر ، وذكر أيامها ومآثرها ، استقلّ بعض العشائر شعر شعرائهم ، / « 3 » وما ذهب من ذكر وقائعهم . وكان قوم قلّت وقائعهم وأشعارهم ، فأرادوا أن يلحقوا بمن له الوقائع والأشعار ، فقالوا على ألسنة شعرائهم . ثم كانت الرّواة بعد ، فزادوا في الأشعار التي قيلت . وليس يشكل على أهل العلم زيادة الرواة ولا ما وضعوا ، ولا ما وضع المولّدون ، وإنما عضّل بهم
هامش
- أي يقبلها ويرشفها . وكتب اللغة لم تحسن شرح « الشم » . وهذه السادسة التي ذكرها هي خاصته وحده التي استأثر بها . ( 1 ) بين هذا البيت والذي قبله شعر جيد كثير ، يراجع في ديوانه . قال الفارسي : « أراد : ختام الأغلاق » فقلب . و « الأغلاق » جمع « غلق » ( بفتحتين ) وهو ما يغلق به الباب . والختام والخاتم ، واحد ، وهو من « الختم » ، وهو التغطية على الشئ ، والاستيثاق من أن لا يدخله شيء . وإنما عنى الفرزدق ما عنى من فحشه ، وكأنه أقر بالفاحشة ، انظر شرح نهج البلاغة 1 : 428 ، مع خطأ فيه ، والمستقصى 1 : 204 ، واللسان ( غلق ) ( ختم ) . وعند هذا الموضع انتهت الزيادة التي رواها المرزباني ، كما سلف ص : 41 ، : تعليق رقم : 1 . ( 2 ) رجع إلى ما مضى في الفقرة : 32 ، كعادته في الاستطراد . ونقل السيوطي في المزهر 1 : 174 - 176 هذه الفقرات الآتية : 49 - 54 . ( 3 ) إلى هنا انتهى الخرم الذي بدأ في الفقرة : 40 ، ومن هنا يبدأ اعتمادنا على مخطوطتنا دون مخطوطة المدينة .