تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
- « 1 » فجاء الإسلام ، فتشاغلت عنه العرب ، وتشاغلوا بالجهاد وغزو فارس والرّوم ، ولهت عن الشعر وروايته . « 2 » فلما كثر الإسلام ، وجاءت الفتوح ، واطمأنّت العرب بالامصار ، راجعوا رواية الشّعر ، فلم يؤولوا إلى ديوان مدوّن ولا كتاب / / مكتوب ، « 3 » وألفوا ذلك وقد هلك من العرب من هلك بالموت والقتل ، فحفظوا أقلّ ذلك ، وذهب عليهم منه كثير . وقد كان عند النّعمان بن المنذر منه ديوان فيه أشعار الفحول ، وما مدح هو وأهل بيته به ، صار ذلك إلى بنى مروان ، أو صار منه . « 4 » * * * 33 - قال يونس بن حبيب : قال أبو عمرو بن العلاء : ما انتهى إليكم ممّا قالت العرب إلّا أقلّه ، ولو جاءكم وافرا لجاءكم علم وشعر كثير . « 5 »
هامش
( 1 ) هذا الكلام من كلام ابن سلام ، لا من كلام عمر . وانظر الخصائص لابن جنى 1 : 386 : والاقتراح للسيوطي : 27 ، والضرائر للآلوسى : 24 . ( 2 ) لها عن الشئ يلهو ، ولهى عنه ( بفتح فكسر ) يلهى ( بفتح الهاء ) : غفل عنه ونسي ذكره وأضرب عنه : وفي « م » : « ولهيت » ( 3 ) في « م » : « فلم يئلوا إلى ديوان . . . » من « وأل يئل » إذا لجأ إلى شيء ، وهو جيد . ( 4 ) « صار إليه » ، أي آل إليه ، وانتهى إليه . ( 5 ) الوافر : التام الذي لم ينقص منه شيء . وروى ابن جنى في الخصائص هذا الخبر وما قبله 1 : 386 ، 387 ، والسيوطي في الاقتراح : 27 .
طبقات فحول الشعراء — صفحة 25 | محمد بن سلام الجمحي