وتقول العرب : سحته وأسحته ، يقرأ بهما في القرآن جميعا ، « 1 » فمن قرأ :
فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ
[ سورة طه : 61 ] ، فهو من أسحت يسحت فهو مسحت ، وهي التي قال الفرزدق . ومن قرأ : « فيسحتكم » ، فهو من سحت يسحت فهو مسحوت .
27 - وأخبرني الحارث البنانيّ ، أخو أبى الجحّاف ، « 2 » أنه سمع الفرزدق ينشد :
فيا عجبا ، حتّى كليب تسبّنى * كأنّ أباها نهشل أو مجاشع « 3 »
كأنه جعله غاية فخفض .
* * * 28 - ثم كان الخليل بن أحمد : وهو رجل من الأزد ، من فراهيد .
- يقال هذا رجل فراهيدىّ ، ويونس يقول : فرهودىّ ، مثل قردوسىّ - « 4 » فاستخرج [ من ] العروض ، واستنبط منه ومن علله ما لم يستخرج أحد ، ولم يسبقه إلى مثله سابق من العلماء كلّهم . « 5 »
هامش
( 1 ) من هنا إلى آخر الفقرة ، أخلت به « م » .
( 2 ) في المخطوطة : « أخو الجحاف » ، وأثبت ما في « م » لمطابقتها ما نقله المرزباني في الموشح :
101 حيث روى هذا الخبر بنصه .
( 3 ) ديوانه : 518 ، والكلام على إعرابه في الخزانة 4 : 141 .
( 4 ) في تاج العروس ( فرهد ) : « بالضم ، هكذا كان يقول يونس » . الفراهيد : هم بنو شبابة ابن مالك بن فهم بن غنم بن دوس من بنى نصر بن الأزد ( الجمهرة : 358 ) . وواحد الفراهيد ، فرهود . وهو الحادر الغليظ من ولد الأسد أو الوعول ولا أدرى أرده يونس إلى مفرده ، أم ذهب إلى ما ذهب إليه بعض النسابين ، أن فرهودا : بطن من اليمن ؟
( 5 ) هذا الخبر رواه الأزهري في التهذيب 1 : 10 .