37 - أخبرني أبو محرز واصل بن شبيب المنافىّ « 1 » ، قال : كان سعد ومالك ابني زيد مناة بن تميم ، فكان سعد أسودهما ، « 2 » وكان مالك ترعيّة يعزب في الإبل ، « 3 » وأمّهما : مفدّاة بنت ثعلبة بن دودان بن أسد ، وخالتهما : ممنّاة بنت ثعلبة ، أمّ ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي
هامش
- وليس فيها جميعا أن بنى العنبر « هم أصحاب الحجرات » . والمعروف أن بنى تميم هم أصحاب الحجرات ( إن الذين ينادونك من وراء الحجرات ) [ سورة الحجرات : 4 ] . أما أنهم هم بنو العنبر ، فهو خبر عزيز جدا ، لم أجده إلا عند البغوي في تفسير سورة الحجرات ، رواه عن ابن عباس بغير إسناد ( البغوي 8 : 8 ، بهامش تفسير ابن كثير ) .
وذكر حديث عائشة أبو العباس في الكامل 1 : 275 والطبري 3 : 173 في غزوة عيينة ابن حصن بنى العنبر ، وابن هشام 4 : 269 . ورأى أبو العباس أن بهراء من قضاعة ، وقضاعة من بنى معد أبناء إسماعيل . وأن من زعم أن قضاعة من بنى مالك بن حمير ، وهو الحق ، قال إن النسب الصحيح في قحطان الرجوع إلى إسماعيل أيضا ، فهو عندهم قحطان بن الهميسع بن تيمن بن بنت بن قيدار بن إسماعيل صلّى اللّه عليه وسلم . المحرر : المعتق ، وتحرير الرقبة ، عتقها ، و « المحررون » هم الموالى .
( 1 ) « واصل بن شبيب المنافى » ، لم أجد له ترجمة ، وهو منسوب إلى مناف بن دارم ، وقد جاء في كتاب « الإنباه على قبائل الرواة » لابن عبد البر : 77 ، « قال محمد بن سلام : قال لي واصل بن شبيب ، من بنى دارم » .
( 2 ) في « م » : « كان سعد ومالك ابنا زيد مناة بن تميم » . وهو صواب محض ، قال سيبويه 1 : 36 : « وقال يعضهم : كان أنت خير منه ، كأنه قال : إنه أنت خير منه » . وقال ابن الشجري في أماليه 2 : 338 : « كان زيد جالس ، تريد : كان الشأن : زيد جالس » ، على إضمار « الشأن » . وانظر همع الهوامع 1 : 111 .
( 3 ) ساد القوم يسودهم سؤددا وسيادة . وفي حديث عبد اللّه بن عمر بن الخطاب : « ما رأيت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أسود من معاوية . قيل : ولا عمر ؟ قال : كان عمر خيرا منه ، وكان هو أسود من عمر » ، يعنى فضل معاوية على عمر في شمائل سيادة الناس . ورجل ترعية :
يجيد رعية الإبل ، يحسن ارتياد الكلأ والتماسه للماشية . وعزب في الإبل وعزب بها : رعاها بعيدا عن الدار التي حل بها الحي ، وغاب لا يأوى إليهم . وقد ضرب بمالك بن زيد مناة المثل في حسن الرعية فقالوا : « آبل من مالك » ، ولكنه كان عظيم الحمق ، فهو أحد المعدودين من حمقى العرب ( المحبر : 380 / القالى 3 : 28 ) ، وتفصيل قصته هذه دلالة على حمقه .